إحباط تهريب 8 أطنان دقيق مدعم بطنطا.. محافظ الغربية يضرب بيد من حديد

شلّت مديرية التموين والتجارة الداخلية بالغربية حركة مافيا السوق السوداء بمدينة طنطا، إثر إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الدقيق المدعم كانت في طريقها للبيع خارج المنظومة الرسمية.
وجه اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بضرب أوكار الفساد التمويني وتكثيف الرقابة على الطرق السريعة ومداخل المدن، لضمان وصول رغيف الخبز لمستحقيه من أبناء المحافظة.
محتويات الخبر
تفاصيل المداهمة في قلب طنطا
أسفرت تحريات الأجهزة الرقابية عن رصد سيارة نقل محملة بكميات مشبوهة بدائرة بندر طنطا. وعلى الفور، حاصرت حملة مكبرة بقيادة المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين، السيارة المشكو في حقها.
فحص مفتشو التموين الحمولة، ليتبين وجود 160 شيكارة دقيق بلدي مدعم (استخراج 87.5%)، بإجمالي وزن بلغ 8 أطنان. هذا النوع من الدقيق مخصص حصرياً للمخابز البلدية لإنتاج الخبز المدعم بوزن 90 جراماً، ويحظر تداوله أو بيعه في الأسواق الحرة.
إجراءات قانونية رادعة
تحفظت مديرية التموين على السيارة والحمولة المهربة، واقتيد السائق إلى قسم الشرطة لتحرير المحضر اللازم، تمهيداً لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
شدد المحافظ على أن الدولة لن تسمح بالمساس بلقمة عيش المواطن، مؤكداً أن الحملات لن تتوقف عند حدود المدن، بل ستمتد لتشمل القرى والمراكز من كفر الزيات وحتى المحلة الكبرى وزفتى.
خلفية خدمية: عقوبة المتاجرة بالدقيق المدعم
وفقاً للقانون المصري والقرارات الوزارية المنظمة للتموين، فإن التلاعب في السلع المدعمة أو حبسها عن التداول يواجه بعقوبات صارمة تشمل:
- الحبس: مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات.
- الغرامة: تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه.
- المصادرة: مصادرة السلع المضبوطة ووسيلة النقل المستخدمة.
إرشادات للمواطنين في الغربية
تناشد محافظة الغربية المواطنين بالإبلاغ الفوري عن أي تلاعب في أسعار الخبز أو رصد مخازن غير قانونية للدقيق من خلال:
- الخط الساخن لمحافظة الغربية: (أضف الرقم المحلي هنا).
- منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528).
- مقر مديرية التموين بطنطا – شارع البحر.
تحركات عاجلة في شوارع طنطا
لم تكن عملية الضبط وليدة الصدفة، بل جاءت عقب رصد دقيق لتحركات سيارات النقل المشبوهة التي تسلك الطرق الفرعية الرابطة بين مركز طنطا والمراكز المجاورة مثل كفر الزيات وبسيون في ساعات متأخرة من الليل.
كشف مصدر مسؤول بمديرية تموين الغربية لـ “الغربية أون لاين” أن الشحنة المضبوطة (160 شيكارة) كانت في طريقها إلى مخازن سرية لإعادة تعبئتها في شكائر “دقيق سياحي” مجهول المصدر، لبيعها للمخابز الإفرنجية ومحلات الحلويات بضعف ثمنها الرسمي، مما يعد استيلاءً مباشراً على أموال الدعم التي تضخها الدولة.
خلفية تاريخية: أزمة الدقيق في الغربية
تعد محافظة الغربية من أكبر المحافظات استهلاكاً للدقيق البلدي نظراً للكثافة السكانية العالية بمدن مثل المحلة الكبرى وطنطا. وخلال العام الماضي، كثفت الأجهزة الرقابية حملاتها لتطهير منظومة “الكارت الذكي” من الممارسات غير القانونية، حيث نجحت المحافظة في تقليل الهدر بنسبة ملحوظة بعد تفعيل الرقابة الرقمية على المطاحن.
إرشادات قانونية: عقوبة “السوق السوداء” في 2026
وفقاً للتعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بالتموين، فإن عقوبة تهريب الدقيق المدعم لم تعد تقتصر على الغرامة المالية فقط، بل تشمل:
- المصادرة الوجوبية: مصادرة السيارة المستخدمة في النقل لصالح الدولة.
- سحب الترخيص: في حال ثبوت تورط صاحب مخبز، يتم سحب حصته التموينية نهائياً وغلق المنشأة.
- الحبس المشدد: في حالات العودة (التكرار)، تصل العقوبة إلى السجن المشدد لمدة 7 سنوات.
نصائح خدمية للقراء (منطقة الدلتا)
تنصح مديرية التموين بالغربية أصحاب المخابز والمواطنين بضرورة التأكد من “خاتم المطحن” وتاريخ الإنتاج على الشكائر. كما تهيب بالأهالي في أحياء سيجر، العجيزي، والاستاد بطنطا، بضرورة مراقبة وزن رغيف الخبز (90 جراماً) والإبلاغ فوراً عن أي نقص، حيث أن التلاعب بالوزن هو الوجه الآخر لتهريب الدقيق.



