شؤون ومسؤولونطنطا

بأمر الحوكمة.. رئيس جامعة طنطا يوجه بضبط الإنفاق وزيادة الموارد الذاتية

وجه الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، ببدء التفعيل الفوري لآليات “الحوكمة المؤسسية” داخل كافة كليات ومراكز الجامعة بمحافظة الغربية.

​شدد رئيس الجامعة، خلال ترأسه اجتماع المجلس الأعلى للمراكز والوحدات بمقر إدارة الجامعة بـ شارع البحر في طنطا، على أن الانضباط المالي والإداري يمثل “خطاً أحمر” لضمان الشفافية وتحقيق أقصى استفادة من موارد الجامعة.

خطة طنطا لتعظيم الموارد الذاتية

​تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحويل الوحدات التابعة للجامعة من مجرد كيانات خدمية إلى مراكز إنتاجية ذكية.

​أوضح الدكتور محمد حسين أن الجامعة تسعى لتحقيق زيادة ملموسة في الموارد الذاتية لجامعة طنطا، لإعادة استثمارها في تحديث المعامل الطلابية وتطوير المنظومة البحثية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

​حضر الاجتماع لفيف من قيادات الجامعة، تصدرهم الدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة، والدكتور حاتم أمين نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، والمحاسب أحمد رشاد أمين عام الجامعة.

تحويل البحث العلمي إلى “اقتصاد معرفي”

​رصد الاجتماع آليات ربط الأبحاث العلمية التي تُجرى داخل كليات (العلوم، الهندسة، والطب) بمتطلبات السوق في مدينة طنطا والمناطق الصناعية بـ المحلة الكبرى.

​كشف رئيس الجامعة أن تطبيق المعايير الجديدة سيجعل من الوحدات الجامعية “مراكز ابتكار” قادرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية، مع تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات تخدم المجتمع المحيط بالدلتا.

خلفية خدمية وقانونية للقراء

ما هي الحوكمة المؤسسية التي تطبقها جامعة طنطا؟

تعتبر الحوكمة مجموعة من القواعد والقوانين التي تضمن الرقابة على الأداء، ووفقاً للوائح التنفيذية للجامعات المصرية، فإن تفعيلها يساهم في:

  1. الحد من الهدر المالي: عبر الرقابة الصارمة على المشتريات والمصروفات الإدارية.
  2. تعزيز النزاهة: بضمان وصول الموارد إلى مستحقيها من الطلاب والباحثين.
  3. دعم الاستقلالية: تمكين الكليات من إدارة مواردها ذاتياً تحت إشراف رقابي مركزي.

لم يكن اجتماع الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، مع المجلس الأعلى للمراكز مجرد إجراء إداري روتيني، بل هو إعلان عن حقبة جديدة من “الشفافية المالية” داخل أروقة الجامعة العريقة بمحافظة الغربية.

​رصدت (الغربية أون لاين) أهم الانعكاسات المباشرة لهذا التحول على الطالب والباحث والمواطن في طنطا:

1. تطوير المعامل في كليات المجمع الطبي

​توجيه الموارد الذاتية لجامعة طنطا يعني ضخ استثمارات مباشرة لتحديث الأجهزة في كليات (الطب، الصيدلة، والتمريض). هذا يضمن للطالب تدريباً عملياً يضاهي المعايير العالمية في قلب الدلتا.

2. ربط أبحاث “علوم طنطا” بسوق العمل

​كشف التوجه الجديد عن تحويل الأبحاث العلمية إلى مشروعات إنتاجية. هذا يعني أن الباحث في كلية العلوم أو الهندسة لن يكتفي بنشر بحثه دولياً، بل سيجده مطبقاً في المصانع بـ المحلة الكبرى أو الشركات الكبرى بـ كفر الزيات.

3. جودة الخدمات في المستشفيات الجامعية

​بما أن الحوكمة تشمل كافة الوحدات، فإن المستشفيات الجامعية بطنطا ستشهد انضباطاً أكبر في إدارة الموارد، مما ينعكس على سرعة تقديم الخدمة الطبية لأهالي المحافظة المترددين على “مستشفى الفرنساوي” والطوارئ.

4. التحول الرقمي الشامل

​شدد رئيس الجامعة على “المراكز الذكية”، وهو ما يترجم إلى رقمنة كافة الخدمات الطلابية (دفع المصروفات، استخراج الشهادات، والتسجيل) لتقليل الزحام داخل المكاتب الإدارية بـ مجمع سبرباي.

خلفية تاريخية: جامعة طنطا.. منارة الدلتا

​تأسست جامعة طنطا كفرع لجامعة الإسكندرية عام 1962، ثم استقلت تماماً في عام 1972. وتعتبر الجامعة اليوم العمود الفقري العلمي لمحافظة الغربية، حيث تضم مجمعاً ضخماً في منطقة سبرباي وآخر بـ شارع البحر.

إرشادات للباحثين والطلاب:

  • للباحثين: توجه إلى “مركز ربط الجامعة بالصناعة” لعرض فكرتك البحثية وتطبيقها ضمن خطة الحوكمة.
  • للطلاب: تأكد من تحديث بياناتك على المنصة الإلكترونية الموحدة للاستفادة من الخدمات الذكية الجديدة.

كشف الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، عن ملامح التحول الجذري في إدارة الأصول، مؤكداً أن “عصر الإدارة التقليدية قد انتهى”. رصدت خطة الحوكمة الجديدة ضرورة استغلال المساحات البينية داخل مجمعات الجامعة في سبرباي وشارع البحر لإقامة وحدات خدمية واستثمارية متطورة.

تحليل: لماذا الحوكمة الآن؟

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه محافظة الغربية طفرة في المشروعات القومية. لذا، وجه رئيس الجامعة بضرورة أن تكون “المراكز الذكية” بالجامعة هي المورد الرئيسي للاستشارات الهندسية والطبية والبيئية للمشروعات في المحلة الكبرى وكفر الزيات.

الخلاصة التحريرية:

​تتحرك جامعة طنطا بخطى ثابتة لتكون “نموذجاً يُحتذى به” في تطبيق معايير النزاهة والشفافية. إن نجاح هذه التجربة في قلب الدلتا سيمثل نقطة تحول في كيفية إدارة الجامعات الإقليمية لمواردها بعيداً عن الاعتماد الكلي على الموازنة العامة للدولة.

مروه محمود

صحفية بـ «الغربية أون لاين» مهتمة بالملفات الاجتماعية والخدمية في محافظة الغربية. أعمل على نقل الخبر من مصدره وتحري الدقة والمصداقية في كافة التغطيات الميدانية والتقارير الصحفية.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى