دفع اللواء محافظ الغربية بمعدات مديرية الطرق لتسريع وتيرة العمل بمشروعات الرصف بمركز بسيون، لإنهاء “كابوس” التكدس المروري ورفع كفاءة الشوارع الرئيسية والمحاور الرابطة بين القرى والمدينة.
أعلنت محافظة الغربية عن بدء المرحلة النهائية لرصف طريق بحر القطني – مدرسة صلاح حتاته بمركز بسيون، بطول 650 متراً. يستهدف المشروع إنهاء معاناة مئات الطلاب وأولياء الأمور يومياً، وتأمين وصولهم للمدارس عبر مسار مروري آدمي بعيداً عن العشوائية التي دامت لسنوات.
كثفت الأجهزة التنفيذية أعمالها في شارع عمر زعفان بقلب مدينة بسيون، حيث يمتد المشروع بطول 900 متر. يعد هذا الشارع شرياناً تجارياً حيوياً يربط أحياء المدينة ببعضها؛ لذا وجه المحافظ بضرورة الالتزام بالمعايير الفنية للهيئة العامة للطرق والكباري أثناء وضع الطبقة الرابطة والنهائية.
بنية تحتية تليق بمواطن الغربية
لم تقتصر التوجيهات على الرصف فقط، بل شملت رصد أي معوقات في شبكات الصرف الصحي أو كابلات الكهرباء قبل وضع الأسفلت، لضمان عدم تكسير الطرق مجدداً. تأتي هذه التحركات ضمن الخطة الاستثمارية للمحافظة لعام 2025/2026، والتي تضع مدينة بسيون وقراها على رأس أولويات التنمية الشاملة.
محتويات الخبر
إرشادات خدمية لأهالي بسيون
ناشدت رئاسة مركز ومدينة بسيون المواطنين وأصحاب المحلات التجارية في شارع عمر زعفان والمناطق المحيطة، بالآتي:
- إخلاء الشوارع من أي إشغالات تعيق حركة معدات الرصف.
- الالتزام بالتحويلات المرورية المؤقتة التي حددتها إدارة مرور الغربية لحين انتهاء الأعمال.
- الحفاظ على بلاعات الأمطار الجديدة وعدم إلقاء المخلفات بها لضمان كفاءة التصريف.
تواصل غرف العمليات بمحافظة الغربية متابعة الموقف التنفيذي لحظة بلحظة، مع التشديد على المقاولين المنفذين بإنهاء الأعمال قبل حلول عيد الفطر المبارك، لتسهيل حركة تنقل المواطنين بين مراكز (طنطا، كفر الزيات، وبسيون) خلال فترة الأعياد.
شدد المحافظ على أن “جودة الرصف” خط أحمر، مؤكداً أن تسلم الطرق لن يتم إلا بعد مطابقة العينات للمواصفات القياسية، لضمان استدامة المشروعات وتوفير حياة كريمة تليق بأبناء المحافظة.
بسيون.. تاريخ من الأصالة يرتدي ثوب الحداثة
تُعد مدينة بسيون واحدة من أعرق مراكز محافظة الغربية، فهي مسقط رأس الزعيم الراحل سعد زغلول، وتمثل حلقة الوصل التجارية بين محافظتي الغربية وكفر الشيخ. لذا، فإن تطوير طريق بحر القطني ليس مجرد رصف لطبقة أسفلت، بل هو إعادة إحياء لمحور يربط الكتل السكنية بقلب المدينة الإداري والتعليمي.
يخدم مشروع رصف شارع صلاح حتاته مئات الأسر في منطقة “بحر القطني”، وهي منطقة ذات كثافة سكانية عالية كانت تعاني خلال فصل الشتاء من تراكم مياه الأمطار وصعوبة حركة الطلاب. وبفضل الرصف الجديد، تم تدشين شبكة “صرف أمطار” متكاملة لضمان استدامة الطريق ومنع تهالكه مستقبلاً.
ضوابط قانونية: عقوبات إتلاف الطرق العامة
في إطار الحفاظ على المال العام، شددت محافظة الغربية على تطبيق القانون حيال أي تعديات على الطرق الجديدة. وتنص اللوائح التنفيذية بمديرية الطرق بالغربية على:
- حظر التكسير: يُمنع تماماً إجراء أي توصيلات (مياه، غاز، صرف) بعد انتهاء الرصف إلا بتصريح رسمي ودفع رسوم “إعادة الشيء لأصله”.
- الأحمال الزائدة: سيتم نشر لجان مرورية لرصد سيارات النقل الثقيل التي تتجاوز الحمولة المقررة، حفاظاً على عمر الطبقة الأسفلتية في شوارع بسيون الداخلية.
- إشغالات الأرصفة: وجهت رئاسة المركز بضرورة التزام المحلات التجارية بحدود الرصيف المخصص للمشاة وعدم التعدي عليه بعرض البضائع.
- تركيب أعمدة إنارة بنظام “الليد” الموفر للطاقة لزيادة الأمان ليلاً.
- طلاء واجهات المباني المطلة على الشوارع الرئيسية لتوحيد النسق البصري.
- زراعة أشجار الزينة وتطوير المساحات الخضراء بجانب مدرسة صلاح حتاته.
- للقادمين من قرى صا الحجر ونجريج: يفضل سلوك الطريق الدائري لتجنب منطقة الأعمال بوسط المدينة.
- للمتوجهين إلى مستشفى بسيون المركزي: الالتزام بالمسارات التي حددتها الإدارة المحلية لضمان وصول سيارات الإسعاف دون عوائق.
تحديات هندسية: كيف يتم رصف “بحر القطني” و”عمر زعفان”؟
كشف مهندسو الموقع التابعون لمديرية الطرق بالغربية عن كواليس العمل في منطقة بحر القطني. وأوضحوا أن طبيعة التربة القريبة من المجاري المائية تتطلب معالجة خاصة؛ حيث تم تنفيذ عمليات “إحلال وتجديد” للتربة بعمق محدد، ثم وضع طبقة من “السن” (الحجر المتدرج) لضمان عدم حدوث هبوط أرضي مستقبلي نتيجة حركة السيارات الثقيلة.
أما في شارع عمر زعفان، فقد واجهت فرق العمل تحدياً يتمثل في كثافة شبكات المرافق القديمة. وبالتنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية، تم الانتهاء من رفع كفاءة المطابق وتركيب أغطية “GPR” المقاومة للسرقة والتهالك، وتعديل مناسيبها لتتساوى تماماً مع سطح الأسفلت الجديد، وهو ما يمنع حدوث التموجات التي كانت تزعج السائقين وتتسبب في حوادث السير.
