اعتمد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، رسمياً تحديث المخطط الاستراتيجي للغربية بمدينتي كفر الزيات والمحلة الكبرى، في خطوة تمهد لإنهاء أزمات البناء وتحديد الحيز العمراني الجديد، وذلك بحضور اللواء ضياء الدين عبد الحميد، السكرتير العام للمحافظة، والمهندسة نرمين أحمد إبراهيم، مدير إدارة التخطيط العمراني.
ووجه المحافظ بسرعة إرسال المخططات المحدثة إلى وزارة الإسكان والمرافق لإصدار قرارات العمل بها فوراً، مؤكداً أن هذا التحديث جاء نتاج تعاون مثمر مع الهيئة العامة للتخطيط العمراني لتلبية احتياجات المواطنين في التمدد العمراني القانوني.
محتويات الخبر
وداعاً للعشوائية في المحلة وكفر الزيات
كشف المحافظ أن اعتماد المخطط الاستراتيجي للغربية بمدينتي المحلة وكفر الزيات يضع حداً للنمو العشوائي، حيث يحدد بدقة مناطق الامتدادات العمرانية الجديدة، ويسهم في تحسين جودة الحياة بالمدن عبر تدعيم المرافق الأساسية والبنية التحتية بما يتناسب مع الكثافة السكانية الحالية والمستقبلية.
وشدد عبد المعطي على أن المخططات الجديدة تضمن الإدارة المثلى للأراضي المخصصة للتنمية، وتطبق الاشتراطات البنائية الحديثة التي تحمي ملكيات المواطنين وتمنع التعدي على أملاك الدولة، مع وضع “خط أحمر” لحماية الرقعة الزراعية في مراكز المحافظة باعتبارها ثروة قومية.
دليل المواطن: ماذا يعني اعتماد المخطط الاستراتيجي؟
يتساءل الكثير من أهالينا في كفر الزيات والمحلة الكبرى عن فوائد هذه الخطوة، وإليك أهم المكاسب الخدمية:
- استخراج تراخيص البناء: يسهل المخطط تحديد الأراضي التي دخلت الحيز العمراني، مما يسمح للمواطنين بالبناء القانوني.
- تحديد عرض الشوارع: يضع المخطط معايير لعرض الشوارع الرئيسية والفرعية، مما يسهل حركة المرور داخل الأحياء.
- توزيع الخدمات: يحدد المخطط أماكن بناء المدارس، المستشفيات، والحدائق العامة بناءً على الاحتياج الفعلي لكل منطقة.
- رفع قيمة العقارات: الأراضي والمباني الواقعة داخل المخطط الاستراتيجي المعتمد ترتفع قيمتها السوقية لضمان قانونيتها بالكامل.
تاريخ التخطيط العمراني في الغربية
عانت محافظة الغربية، وتحديداً عاصمتها الصناعية المحلة الكبرى ومدينة كفر الزيات، لسنوات من ضيق الحيز العمراني، حيث كانت المخططات القديمة تعود لسنوات طويلة لا تستوعب الزيادة السكانية الضخمة. وتعد محافظة الغربية من أعلى المحافظات كثافة سكانية في الدلتا، مما جعل تحديث المخطط ضرورة ملحة لمنع “التخللات” والمباني المخالفة التي شوهت الطابع المعماري في أحياء مثل “أبو شاهين” بالمحلة أو مناطق “النحر” بكفر الزيات.
خطوات قادمة لمدن طنطا وبسيون وقطور
واختتم اللواء علاء عبد المعطي تصريحاته بالتأكيد على أن قطار التخطيط لن يتوقف عند المحلة وكفر الزيات فقط، بل هناك استمرار للتعاون مع وزارة الإسكان لتغطية كافة مدن وقرى المحافظة ومنها طنطا، بسيون، قطور، السنطة، وسمنود.
تهدف هذه الرؤية الشاملة إلى تعزيز فرص الاستثمار المستدام وجذب رؤوس الأموال لإقامة مشروعات تجارية وإدارية منظمة تليق بمكانة “عروس الدلتا” وتوفر فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة في بيئة مخططة ومنظمة بعيداً عن صخب العشوائيات.

