ضربة جديدة وجهتها الأجهزة الرقابية للمتلاعبين بقوت المواطنين.
كشف اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، عن نتائج حملات تموينية مفاجئة شنتها مديرية التموين، أسفرت عن ضبط 321 كجم لحوم ومصنعات مجهولة المصدر، و2500 سرنجة طبية غير معلومة المنشأ، بالإضافة إلى كشف تلاعب بآلاف اللترات من الوقود والسكر المدعم.
الحملات التي أشرف عليها المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين، استهدفت المحال التجارية والمجازر ومحطات الوقود بمختلف مراكز المحافظة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه وحماية الصحة العامة.
تفاصيل المضبوطات في طنطا والمحلة والمراكز
رصد مفتشو التموين مخالفات جسيمة داخل مخازن ومحال جزارة، حيث ضُبطت كميات من (المفروم، الحواوشي، وأجزاء الدواجن) دون بيانات تجارية، بجانب ذبائح بلدية خارج المجازر الحكومية، ما يهدد بانتشار الأمراض.
ولم تتوقف الضبطيات عند الغذاء؛ فقد وضع رجال الرقابة أيديهم على 2500 سرنجة طبية داخل مخزن مستلزمات طبية يعمل بدون فواتير رسمية، مما يفتح ملف الرقابة على سوق الدواء والمستلزمات الطبية بالمحافظة.
ضربة لمهربي السكر والوقود بأسواق الغربية
في سياق متصل، شدد المحافظ على ملاحقة المتاجرين بالسلع التموينية، حيث تم:
- ضبط مركز تعبئة تصرف في 750 كجم سكر تمويني لبيعها في السوق السوداء.
- رصد عجز قدره 337 لتر بنزين 80 داخل إحدى محطات الوقود.
- تحرير محاضر لغلق أنشطة تموينية في مواعيد العمل الرسمية بقرى المحافظة.
خلفية خدمية: كيف تكتشف اللحوم الفاسدة؟
تنصح مديرية الطب البيطري بالغربية المواطنين بضرورة التأكد من “ختم المجزر” بوضوح على اللحوم؛ حيث يكون الختم الدائري للحوم الصغيرة والمربع للكبيرة. كما يجب الحذر من اللحوم ذات الرائحة النفاذة أو الملمس اللزج، وإبلاغ غرفة عمليات المحافظة فور رصد أي مخالفة بأسواق الغربية عبر الخط الساخن.
الإجراءات القانونية
أحالت مديرية التموين كافة الوقائع إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، مع التحفظ على المضبوطات بمخازن المحافظة. وأكد المحافظ أن الرقابة “يومية ولا تهاون” مع أي محاولة للغش التجاري أو احتكار السلع.
خريطة التحركات في قرى ومدن الغربية
لم تقتصر الحملات على المراكز الحضرية فقط، بل شملت جولات تفتيشية مفاجئة في أزقة وشوارع حيوية بمدينة طنطا (خاصة منطقة سيجر والمحطة)، وشوارع المحلة الكبرى الصناعية. رصدت التقارير الميدانية محاولات بعض التجار استغلال المناطق البعيدة عن الأعين لتخزين السلع مجهولة المصدر، إلا أن الانتشار الأمني والرقابي حال دون تسريب هذه الشحنات لجيوب المواطنين.
وجه المحافظ رؤساء المدن في كفر الزيات، زفتى، وبسيون بضرورة التنسيق مع مفتشي الأغذية لتشكيل لجان خماسية تطوف الأسواق الأسبوعية، وهي الأماكن التي يزداد فيها تداول اللحوم المذبوحة خارج المجازر، مما يرفع سقف الأمان الصحي في الأقاليم.
إرشادات قانونية: عقوبة الغش التجاري في القانون المصري
من الناحية القانونية، أوضح خبراء قانونيون في تصريحات لـ (الغربية أون لاين) أن ضبط سلع مجهولة المصدر أو التلاعب بالدعم (مثل السكر والبنزين) يضع المخالف تحت طائلة القانون رقم 281 لعام 1994.
- عقوبة الحبس: تبدأ من سنة وتصل لـ 5 سنوات في حالة الضرر بالصحة العامة.
- الغرامات الممالية: تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلع المضبوطة.
- المصادرة: يتم سحب الترخيص التجاري نهائياً في حال تكرار المخالفة بأسواق الغربية.
نصائح خدمية للقراء: كيف تتعامل مع السلع المشبوهة؟
بناءً على التقارير الفنية لمديرية التموين، نناشد مواطني الغربية اتباع الآتي عند الشراء:
- المستلزمات الطبية: عدم شراء السرنجات أو الأدوية من مخازن غير مرخصة، والتأكد من وجود “باركود” وزارة الصحة والأسعار المطبوعة آلياً.
- الوقود: في حال الشك في “تلاعب العداد” داخل محطات البنزين، يجب طلب “معيار الصفيحة” القانوني للتأكد من دقة الطلمبة.
- السلع التموينية: السكر المدعم مخصص حصرياً لأصحاب البطاقات، وأي عرض له بسعر حر في أكياس التموين يعد جريمة “سوق سوداء”.
استمرارية الرقابة الرقمية
أطلقت محافظة الغربية منظومة لاستقبال الشكاوى عبر واتساب، لتمكين المواطن من أن يكون “رقيباً”. وشدد اللواء علاء عبد المعطي على أن “الأمن الغذائي” خط أحمر، مشيراً إلى أن منظومة الرقابة داخل أسواق الغربية انتقلت من التحرك برد الفعل إلى “الضربات الاستباقية” بناءً على التحريات الدقيقة التي تجريها مباحث التموين.

