استقبل اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، وفد التنمية المحلية بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، لتدشين مرحلة جديدة من التعاون التنموي تحت شعار “الطريق الأخضر لعالم أكثر أمانًا”.
استهدف اللقاء وضع خارطة طريق لتوسيع نطاق الخدمات الصحية والبيئية في مختلف مراكز ومدن محافظة الغربية، مع التركيز بشكل خاص على القرى الأكثر احتياجاً في طنطا والمحلة الكبرى وزفتى، لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
محتويات الخبر
مشروع “الطريق الأخضر” وتحسين البيئة في محافظة الغربية
ناقش الاجتماع آليات تنفيذ مشروع “الطريق الأخضر”، الذي يسعى لتطوير منظومة إعادة تدوير المخلفات داخل محافظة الغربية. يهدف المشروع إلى تحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي، مع رفع وعي المواطنين في الأحياء الشعبية والقرى بأهمية الممارسات المستدامة.
وجه المحافظ بضرورة أن تشمل المبادرة حملات تشجير وتجميل للمداخل الرئيسية بالمدن، لتعكس المظهر الحضاري الذي تتبناه الدولة المصرية ضمن رؤية 2030.
قوافل طبية ودعم الثروة الحيوانية
لم يقتصر التعاون على الجانب البيئي فقط، بل كشف اللقاء عن حزمة خدمات صحية مرتقبة تشمل:
- قوافل طبية متكاملة: تجوب قرى مراكز قطور وبسيون وسمنود.
- مبادرات صحة العيون: توفير فحوصات وعمليات مجانية للفئات الأولى بالرعاية.
- تطوير الثروة الحيوانية: دعم صغار المربين لتحسين الأمن الغذائي في ريف محافظة الغربية.
أهمية الشراكة مع المجتمع المدني (رؤية قانونية وتنموية)
أكد اللواء علاء عبد المعطي أن الشراكة مع المؤسسات التنموية مثل الهيئة الإنجيلية ليست خياراً بل ركيزة أساسية. ومن الناحية القانونية، تخضع هذه الشراكات لقانون تنظيم العمل الأهلي، الذي يتيح للمحافظات التعاون مع الجمعيات والمؤسسات المسجلة لتقديم خدمات عامة تخفف العبء عن موازنة الدولة وتسرع وتيرة الإنجاز.
شدد المحافظ على أن المعيار الوحيد لاستمرار هذه الشراكات هو “الأثر الملموس” على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المواطن في قرى محافظة الغربية يجب أن يشعر بتغير حقيقي في جودة الخدمات المقدمة له، سواء كانت طبية أو بيئية.
تفاصيل مشروع “الطريق الأخضر” في أحياء طنطا والمحلة
يركز مشروع “الطريق الأخضر” الذي سيتم تطبيقه في محافظة الغربية على خلق حلقة وصل بين المواطن ومنظومة جمع المخلفات. وكشفت مصادر بالهيئة الإنجيلية أن المشروع سيعمل على تدريب الشباب في قرى مراكز (المحلة، سمنود، زفتى) على تكنولوجيا “الفصل من المنبع”، مما يقلل من حجم النفايات التي تصل إلى المدافن الصحية، ويخلق فرص عمل خضراء تدر دخلاً للأسر الأولى بالرعاية.
يهدف المشروع أيضاً إلى الحد من ظاهرة حرق المخلفات الزراعية التي كانت تؤرق أهالي محافظة الغربية لسنوات، وذلك عبر توفير معدات حديثة لفرم المخلفات وتحويلها إلى أسمدة عضوية (كمبوست) أو أعلاف للماشية، مما يحقق توازناً بيئياً واقتصادياً في آن واحد.
خريطة القوافل الطبية وتطوير “صحة العيون”
استجابةً لاحتياجات أهالينا في المناطق البعيدة، تقرر أن تشمل القوافل الطبية تخصصات دقيقة ونادرة داخل نجوع وقرى محافظة الغربية. وتضع المبادرة “صحة العيون” على رأس أولوياتها، حيث من المقرر إجراء مسح شامل لتلاميذ المدارس في المناطق الريفية للكشف المبكر عن أمراض الرمد وتوفير النظارات الطبية والعمليات الجراحية بالمجان تماماً بالتنسيق مع مديرية الصحة.
تحسين معيشة المزارعين ودعم الأمن الغذائي
تعد الزراعة وتربية الماشية العمود الفقري للاقتصاد في محافظة الغربية، لذا ناقش اللواء علاء عبد المعطي آليات دعم صغار المربين. المبادرة ستوفر “تحصينات بيطرية” متطورة وسلالات عالية الإنتاجية، بالإضافة إلى ندوات إرشادية للمزارعين حول أحدث أساليب الري الموفر للمياه، مما يساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى المعيشة بقرى المحافظة.
نصائح للمواطنين: كيف تستفيد من مبادرات الهيئة الإنجيلية؟
لكي يتمكن مواطنو محافظة الغربية من الاستفادة القصوى من هذه الخدمات، نوضح الخطوات التالية:
- التوجه للوحدات المحلية: لمتابعة جداول القوافل الطبية وتوقيتات تواجدها في قريتك.
- التسجيل في مديرية التضامن: لضمان إدراج أسماء الأسر الأكثر احتياجاً ضمن برامج الدعم العيني والبيئي.
- المشاركة في الندوات: حضور اللقاءات التوعوية الخاصة بمشروع “الطريق الأخضر” لتعلم كيفية استثمار المخلفات المنزلية.
خلفية تاريخية: محافظة الغربية والعمل الأهلي
لطالما كانت محافظة الغربية رائدة في العمل التطوعي، حيث تضم طنطا والمحلة الكبرى جمعيات أهلية تاريخية ساهمت في بناء المستشفيات والمدارس. ويأتي قدوم وفد الهيئة الإنجيلية اليوم ليعزز هذا الإرث، مؤكداً أن التعاون بين الجهاز التنفيذي والمجتمع المدني هو “المحرك الفعلي” للتنمية المستدامة بعيداً عن البيروقراطية.
عن الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية
تعد الهيئة القبطية الإنجيلية واحدة من أعرق منظمات المجتمع المدني في مصر، ولها باع طويل في العمل التنموي داخل محافظة الغربية. وتضم المنطقة الجغرافية للغربية بالهيئة كوادر متخصصة في التنمية الريفية والصحة المجتمعية، مما يضمن احترافية التنفيذ وسرعة الوصول للفئات المستهدفة.
اختتم اللقاء بتأكيد الوفد على تقديرهم لمرونة الجهاز التنفيذي بـ محافظة الغربية، واستعدادهم الكامل لبدء التنفيذ الفوري للمبادرات الصحية والبيئية وفق جدول زمني محدد.

