اقتحمت الدكتورة جيهان القطان، رئيس مركز ومدينة بسيون الجديد، ملفات العمل الميداني في أولى ساعات تسلمها مهام منصبها رسميًا.
رصدت “القطان” خلال جولة موسعة شملت كافة الإدارات والأقسام بديوان عام مجلس مدينة بسيون، مستوى الأداء التنظيمي، والتزام الموظفين بمواعيد الحضور والانصراف، مؤكدة أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التهاون في حقوق المواطنين.
وشددت رئيس المدينة على ضرورة تيسير الإجراءات داخل “المركز التكنولوجي” لخدمة المواطنين، موجهة بإنهاء الطلبات المعلقة فوراً لضمان تقديم خدمة تليق بأهالي مركز بسيون والقرى التابعة له.
انضباط إداري وحسن معاملة الجمهور
فتحت رئيس مدينة بسيون باب الحوار مع العاملين بالإدارات المختلفة، واستمعت لمقترحاتهم لتطوير آليات العمل، لكنها في الوقت ذاته وضعت “خطوطاً حمراء” بشأن غياب الانضباط الإداري.
محتويات الخبر
خلفية عن مركز بسيون (إضافة لتعزيز السيو والقيمة القرائية)
يعد مركز بسيون أحد أهم المراكز التجارية والزراعية في محافظة الغربية، حيث يضم عدداً كبيراً من القرى الحيوية مثل (قرية صالحجر، وقرية الفرستق). ويواجه المركز تحديات تتعلق برفع كفاءة البنية التحتية ومنظومة النظافة، وهي الملفات التي وضعها أهالي “بسيون” على طاولة رئيس المدينة الجديد في أول أيام عملها.
تعليمات قانونية وتوجيهات للموظفين
أصدرت الدكتورة جيهان القطان تعليمات مشددة بضرورة العمل بروح الفريق الواحد، وحذرت من أي تقاعس في تنفيذ قرارات الدولة المتعلقة بملفات التصالح أو رصد المخالفات في المهد.
وكشفت مصادر من داخل ديوان المجلس أن الجولة لم تكن بروتوكولية، بل شملت مراجعة دفاتر الحضور وخطط العمل اليومية لكل قسم، لضمان تضافر الجهود والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
خارطة طريق لتطوير مدينة بسيون
تنتظر رئيس المدينة الجديد ملفات شائكة، أبرزها تطوير مداخل المدينة، وتحسين منظومة الإنارة العامة بالشوارع الرئيسية، ومتابعة تنفيذ مشروعات “حياة كريمة” في القرى التابعة للمركز.
وتأمل القوى الشعبية في بسيون أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في الخدمات الميدانية، مع التركيز على التواجد المستمر في الشارع لرصد المشكلات وحلها بشكل فوري بعيداً عن التقارير المكتبية
خارطة الخدمات في “بسيون”: تحديات وحلول
يعد مركز بسيون بمحافظة الغربية من المراكز ذات الطبيعة الخاصة، حيث يضم كتلة سكنية ضخمة موزعة على وحدات محلية كبرى مثل (قرية صالحجر، والفرستق، ومحلة اللبن، وقرية كتامة). وتواجه رئيس المدينة الجديد ملفات شائكة تتصدرها منظومة النظافة، وتطوير المداخل الرئيسية للمدينة، ورصف الطرق الحيوية التي تربط بسيون بمركزي طنطا وكفر الزيات.
انضباط إداري ومواجهة “البيروقراطية”
كشفت الجولة المفاجئة لرئيس المدينة عن إصرارها على تطبيق سياسة “الثواب والعقاب”؛ حيث شددت على أن الانضباط الإداري هو العمود الفقري لنجاح أي منظومة تنفيذيّة. واستمعت القطان لآراء العاملين بمختلف الأقسام، بدءاً من الإدارة الهندسية وصولاً إلى قسم الإشغالات، موجهةً بضرورة العمل بروح الفريق الواحد لكسر حدة الروتين الحكومي.
الجانب القانوني: تعليمات مشددة بشأن التصالح والمخالفات
في سياق جولتها، وجهت القطان رسالة حازمة لمسؤولي الإدارة الهندسية بضرورة اليقظة التامة لرصد أي مخالفات بناء في المهد، خاصة على الأراضي الزراعية بقرى المركز. وأكدت أن الدولة المصرية لن تتهاون في الحفاظ على الرقعة الزراعية، مشيرة إلى أن “قانون البناء الموحد” يطبق بصرامة على الجميع دون استثناء.
كما حثت المواطنين الذين تقدموا بطلبات تصالح على سرعة استكمال أوراقهم للاستفادة من التيسيرات التي قدمتها الحكومة مؤخراً، مؤكدة أن مكتبها مفتوح دائماً لاستقبال أي شكاوى تتعلق بتعطيل الإجراءات القانونية.
بسيون.. مدينة التاريخ والصناعة
يذكر أن مركز بسيون لا يمثل ثقلاً إدارياً فحسب، بل هو قلعة صناعية وتاريخية؛ فقرية “كتامة” تعد أكبر تجمع لصناعة الأثاث في الدلتا، وقرية “صالحجر” تضم آثاراً فرعونية هامة (عاصمة مصر في الأسرة 26). لذا، فإن رؤية الدكتورة جيهان القطان تتجاوز العمل الإداري اليومي لتصل إلى استعادة المظهر الحضاري لهذا المركز العريق، وتنشيط الحركة التجارية بما يخدم أهالي الغربية.
