استيقظ أهالي محافظة الغربية، صباح اليوم، على نبأ أليم إثر وقوع حادث تصادم في طنطا وتحديداً أمام منطقة قحافة الحيوية على الطريق الزراعي، مما أسفر عن رحيل طفل صغير في مقتبل العمر وإصابة والدته بجروح خطيرة، وسط حالة من الحزن التي خيمت على المارة وشهود العيان الذين تواجدوا في محيط الواقعة.
محتويات الخبر
تفاصيل وقوع حادث تصادم في طنطا أمام منطقة قحافة
بدأت الواقعة حينما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطاراً من مأمور قسم شرطة أول طنطا، يفيد بورود بلاغ عاجل من شرطة النجدة حول وقوع حادث تصادم في طنطا بين سيارة نقل ثقيل ودراجة نارية “سكوتر” كان يستقلها الطفل رفقة والدته.
وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وقوات الشرطة إلى موقع البلاغ، حيث تبين من المعاينة الأولية أن قوة التصادم أدت إلى وفاة الطفل في الحال نتيجة إصاباته البالغة، بينما تعرضت الأم لإصابات متعددة استلزمت نقلها بشكل فوري إلى قسم الطوارئ بمستشفى طنطا الجامعي لتلقي العلاج اللازم ومحاولة إنقاذ حياتها.
شهود العيان يروون كواليس الحادث الأليم
وأفاد شهود عيان من عمال ومواطنين يترددون على منطقة قحافة، أن حادث تصادم في طنطا الذي وقع اليوم يرجع سببه الرئيسي إلى “السرعة الزائدة” وعدم تقدير المسافات من قبل سائق السيارة النقل، مما أدى إلى دهس “السكوتر”. وأضاف الشهود أن المنطقة تشهد كثافة مرورية عالية، مما يتطلب تشديد الرقابة المرورية ووضع ضوابط لسرعة سيارات النقل داخل المناطق السكنية المتاخمة للطرق السريعة.
الإجراءات القانونية وتحقيقات النيابة
انتقلت القيادات الأمنية ورجال المباحث الجنائية إلى مسرح الواقعة لرفع آثار الحادث وتسيير حركة المرور التي توقفت جزئياً نتيجة التصادم. وتم التحفظ على السيارة النقل وقائدها، واقتياده إلى ديوان القسم لسماع أقواله حول ملابسات الواقعة.
تحرر محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة، أمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثمان الطفل والتصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات، كما كلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري عن ظروف وملابسات الحادث وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع حادث تصادم في طنطا لتوثيق اللحظات الأولى لوقوعه.
نصائح للسلامة المرورية لتجنب حوادث الطرق بالغربية
في ظل تكرار حوادث السير، يضع خبراء السلامة المرورية مجموعة من الإرشادات التي يجب اتباعها، خاصة لمستخدمي الدراجات النارية و”السكوتر” في شوارع طنطا المزدحمة:
- الالتزام بالحارة المرورية: يجب على أصحاب الدراجات النارية عدم المناورة بين السيارات الكبيرة والنقل الثقيل، حيث توجد “زوايا عمياء” لا يرى فيها السائق المركبات الصغيرة.
- ارتداء خوذة الأمان: تعتبر الخوذة خط الدفاع الأول لتقليل مخاطر إصابات الرأس في حالة السقوط أو التصادم.
- تجنب السرعة الزائدة: القيادة بسرعة هادئة داخل المدن تمنح السائق فرصة أكبر لاتخاذ رد فعل سريع وتفادي الاصطدامات المفاجئة.
- صيانة المركبة: التأكد من سلامة المكابح والإشارات الضوئية لضمان رؤية واضحة من قبل السائقين الآخرين
نداء عاجل لمحافظ الغربية ومدير أمن الغربية
عقب وقوع حادث تصادم في طنطا صباح اليوم، تعالت أصوات الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين اللواء محافظ الغربية والقيادات الأمنية بضرورة التدخل السريع لتنظيم حركة المرور في منطقة قحافة. واقترح الأهالي عدة حلول عاجلة لمنع تكرار نزيف الدماء على الأسفلت، منها:
- تكثيف الدوريات المرورية: تواجد أمناء وجنود المرور في ساعات الذروة الصباحية (وقت ذهاب الطلاب للمدارس والموظفين لأعمالهم).
- كاميرات الرقابة الرادارية: تركيب رادارات ثابتة على طول الطريق الزراعي المتاخم لمدينة طنطا لرصد مخالفات السرعة الزائدة للشاحنات.
- توعية قائدي الدراجات النارية: إطلاق حملات توعية في طنطا لتعريف الشباب بمخاطر القيادة الرعناء واستخدام “السكوتر” في الطرق السريعة دون اتخاذ تدابير السلامة.
الوضع الصحي للأم المصابة في مستشفى طنطا الجامعي
بالعودة إلى تفاصيل حادث تصادم في طنطا، أفاد مصدر طبي بمستشفى طنطا الجامعي أن الأم المصابة وصلت إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من كسور مضاعفة في الحوض والساقين، بالإضافة إلى اشتباه في ارتجاج بالمخ.
وأوضح المصدر أن الفريق الطبي المكون من أطباء العظام والجراحة العامة يقوم حالياً بإجراء الفحوصات اللازمة والأشعة المقطعية لتحديد ما إذا كانت تحتاج لتدخل جراحي عاجل. ومن المتوقع أن تخضع الأم للملاحظة الطبية الدقيقة خلال الـ 24 ساعة القادمة، وسط دعوات من أهالي الغربية لها بالشفاء العاجل لتجاوز هذه المحنة الأليمة وفقدان طفلها الصغير
نداء لأهالي طنطا ومستخدمي الطريق الزراعي
تتمنى أسرة تحرير «الغربية أون لاين» الصبر والسلوان لأسرة الفقيد، والشفاء العاجل للأم المصابة. ونهيب بجميع السائقين بضرورة توخي الحذر التام أثناء القيادة على الطريق الزراعي (طنطا – القاهرة) خاصة في المناطق السكنية مثل قحافة، لضمان سلامة الجميع ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة
