شهدت مدينة طنطا بمحافظة الغربية مأساة إنسانية يندى لها الجبين، حيث تصدرت واقعة حرائق طنطا بسبب الصواريخ حديث الشارع الغرباوي خلال الساعات الماضية. في لحظة طيش لم يحسب فاعلها عواقبها، تحولت فرحة العيد إلى مأتم ورماد، بعدما تسببت الألعاب النارية في تفحم شقة سكنية بالكامل، تاركة خلفها أباً وأطفاله في العراء دون مأوى أو غطاء.
محتويات الخبر
تفاصيل واقعة حريق طنطا والألعاب النارية
بدأت الواقعة حينما قام بعض الشباب في أحد شوارع طنطا الحيوية بإلقاء “صواريخ” احتفالية بشكل عشوائي، ليسقط أحدها داخل شرفة منزل مواطن طنطاوي بسيط. في غضون دقائق، اشتعلت النيران في الستائر ومنها إلى الأثاث، لتمتد ألسنة اللهب وتأكل الأخضر واليابس. لم تترك حرائق طنطا بسبب الصواريخ لهذه الأسرة شيئاً؛ الملابس، الأثاث، وحتى الأوراق الرسمية وذكريات العمر، كلها أصبحت مجرد فحم تحت الأنقاض.
الأب المكلوم، الذي وقف عاجزاً أمام مشهد انهيار بيته، وجد نفسه فجأة في الشارع مع أطفاله الصغار. الصدمة هنا لم تكن في الخسارة المادية فقط، بل في التشرد الفوري الذي واجهته الأسرة، حيث يقفون الآن في صقيع الشوارع، ينتظرون نظرة عطف أو تحركاً رسمياً يعيد لهم كرامتهم المسلوبة بسبب “هزار ثقيل” ولعب غير مسؤول.
مخاطر انتشار حرائق طنطا بسبب الصواريخ في المواسم
إن تكرار حوادث حرائق طنطا بسبب الصواريخ والألعاب النارية يتطلب وقفة حاسمة من الأجهزة التنفيذية والأمنية بمحافظة الغربية. هذه “القنابل الموقوتة” التي تُباع في الأكشاك والمحلات أمام مرأى ومسمع الجميع، أصبحت تهدد السلم المجتمعي. فما يبدأ بضحكة و”فرقعة” ينتهي بجنازة أو تشرد أسرة كاملة.
نحن في موقع “الغربية أون لاين”، ومن منطلق دورنا كصحافة مواطن، ننقل صرخة هذا الأب المنكوب إلى السيد محافظ الغربية وكافة الجهات المعنية بمديرية التضامن الاجتماعي. إن هذه الأسرة بحاجة ماسة إلى:
- توفير سكن بديل عاجل لحماية الأطفال من برد الشارع.
- صرف إعانة عاجلة لتعويضهم عن فقدان مستلزمات الحياة الأساسية.
- تشديد الرقابة على بائعي الألعاب النارية ومصادرتها فوراً.
نصائح لتجنب حرائق المنازل الناجمة عن الألعاب النارية
في ظل زيادة معدلات حرائق طنطا بسبب الصواريخ، نضع بين أيديكم مجموعة من الإرشادات الوقائية لحماية منازلكم:
- إغلاق الشرفات: يجب التأكد من غلق النوافذ والشرفات بإحكام خلال ساعات الاحتفالات الكثيفة.
- إزالة المواد القابلة للاشتعال: عدم ترك ملابس أو أوراق أو مواد بلاستيكية في الشرفات.
- التوعية الأسرية: من الضروري أن يقوم كل أب وأم بتوعية أطفالهم بمخاطر هذه الألعاب، ليس فقط عليهم، بل على جيرانهم أيضاً.
- الإبلاغ الفوري: عند رؤية أي محل يبيع كميات كبيرة من المتفجرات اليدوية والصواريخ، يجب إبلاغ شرطة التموين فوراً لمنع الكارثة قبل وقوعها.
مناشدة لأهل الخير ومسؤولي محافظة الغربية
إن أسرة طنطا المشردة الآن هي أمانة في عنق كل “رجل حر” في هذه المدينة العريقة. الناس هنا لا تحتاج فقط لتعاطف إلكتروني، بل تحتاج لوقفة حقيقية لإعادة إعمار منزلهم المدمر. إن مشهد الأطفال وهم يفترشون الرصيف بعدما كان لهم بيتاً يسترهم، هو وصمة عار في حق كل من يتاجر بهذه الصواريخ اللعينة.
يا أصحاب المحلات، اتقوا الله في الناس، كفاية كوارث وضياع لمستقبل الأسر. ويا شباب طنطا، اجعلوا فرحتكم لا تؤذي غيركم، فالحريق الذي تشعلونه اليوم للتسلية قد يحرق قلب أب أو أم طوال العمر.
تاريخ الحوادث المشابهة في محافظة الغربية
لم تكن هذه هي الواقعة الأولى، فتاريخ حرائق طنطا بسبب الصواريخ حافل بالقصص المأساوية. ففي سنوات سابقة، شهدت شوارع مثل “البحر” و”الجلاء” و”سعيد” حوادث إصابات عيون وفقدان بصر بين الأطفال بسبب هذه الألعاب. إلا أن تحول الأمر إلى “إبادة” لمحتويات شقة بالكامل يعد تطوراً خطيراً في نوعية الألعاب النارية المتداولة في الأسواق حالياً، والتي أصبحت تشبه العبوات التفجيرية الصغيرة في قوتها الحرارية.
دور الجمعيات الأهلية ورجال الأعمال في طنطا
إن مدينة طنطا معروفة بكونها “مدينة الخير”، ومساجدها وكنائسها دائماً ما تكون منارة للتكافل. لذا، نناشد من خلال “الغربية أون لاين” الجمعيات الأهلية الكبرى في المحافظة بتبني حالة هذه الأسرة المنكوبة.
- إعادة التأهيل: الشقة الآن بحاجة إلى “محارة” و”نقاشة” وتأسيس كهرباء من جديد بعدما دمرت النار البنية التحتية للجدران.
- تجهيز العفش: نحتاج لتكاتف تجار الأثاث في “طريق طنطا – المحلة” لتوفير قطع أثاث أساسية تعيد لهذه الأسرة آدميتها.
ختاماً، وبعد رصدنا لهذه الكارثة الإنسانية.. في رأيكم، ما هي العقوبة الرادعة التي يجب فرضها على بائعي ومستخدمي هذه الصواريخ لمنع تكرار هذه المآسي؟ شاركونا بآرائكم ومقترحاتكم لمساعدة هذه الأسرة في التعليقات.
