خناقة الميني باص”.. أمن الغربية يضبط المتورطين في واقعة “كوبري المحطة” بطنطا

حسمت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية الجدل المثار حول مقطع فيديو متداول لمشاجرة عنيفة بين سائقي “ميني باص” في قلب مدينة طنطا.
كشفت التحريات التي أجراها ضباط البحث الجنائي بمديرية أمن الغربية أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية حادة بين سائق ميني باص تابع لإحدى الجمعيات التعاونية لنقل الركاب، ومقيم بدائرة قسم ثان طنطا، وبين سائق آخر ومحصل (لهما معلومات جنائية) يعملان على نفس الخط.
نشبت المعركة فوق أحد الكباري الحيوية بدائرة قسم أول طنطا، حيث تسببت “أولوية المرور” في تحول الطريق السريع إلى ساحة للعراك والسباب، ولوّح أحد الطرفين بـ “عصا حديدية” لترهيب الآخرين، ما أثار ذعر المارة وركاب السيارات.
فاجأت أجهزة الأمن طرفي المشاجرة بمداهمة سريعة أسفرت عن ضبطهم والأداة المستخدمة في الواقعة، واعترف المتهمون بتبادل الضرب بسبب الخلاف على أسبقية تحميل الركاب والمرور، وتمت إحالتهم للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
محتويات الخبر
انفلات مروري وسوابق جنائية
أظهرت الفحوصات الفنية مفاجأة؛ حيث تبين أن أحد السائقين المتورطين يقود الحافلة بدون رخصة قيادة، مما يفتح ملف الرقابة على سائقي النقل الجماعي والجمعيات التعاونية داخل محافظة الغربية، خاصة في المناطق المزدحمة مثل ميدان المحطة وشارع البحر.
إرشادات قانونية لمواجهة “بلطجة الطريق”
يوضح خبراء قانونيون في محافظة الغربية أن التلويح بآلة حادة أو ممارسة أعمال البلطجة في الطريق العام تندرج تحت طائلة قانون العقوبات، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة المشددة، خاصة إذا اقترنت بتعريض حياة المواطنين للخطر أو تعطيل حركة المرور في ميادين طنطا الحيوية.
وتنصح مديرية أمن الغربية المواطنين في حال رصد أي تجاوزات مرورية أو مشاجرات، بالآتي:
- الاتصال فوراً برقم النجدة (122).
- عدم التدخل المباشر في مشاجرات الروابط الجنائية لتجنب الإصابة.
- توثيق الواقعة بالفيديو يساعد الجهات الأمنية في سرعة تحديد الجناة كما حدث في واقعة اليوم.
أزمة المواصلات في “عاصمة الدلتا”.. هل غابت الرقابة؟
كشفت واقعة “مشاجرة الكوبري” بطنطا عن أزمة أعمق تتعلق بمنظومة النقل الجماعي التابع للجمعيات التعاونية في محافظة الغربية. رصدت كاميرات المراقبة وتداول مواطنون عبر مجموعات “فيسبوك طنطا” استياءً شديداً من سلوك بعض السائقين، خاصة في المناطق الحيوية مثل شارع الجلاء ومنطقة الاستاد.
ويرى أهالي طنطا أن غياب رخص القيادة عن بعض سائقي الميني باص، كما حدث في واقعة اليوم، يمثل خطراً داهماً على حياة طلاب جامعة طنطا والموظفين الذين يعتمدون كلياً على هذه الوسيلة في تنقلاتهم اليومية بين ميدان المحطة وسيجر والعجيزي.
تاريخ النقل الجماعي في الغربية: من “الأتوبيس العام” إلى “الميني باص”
تعتبر مدينة طنطا مركزاً محورياً يربط بين محافظات الدلتا، وتاريخياً كانت تعتمد على “مرفق النقل الداخلي” الحكومي. ومع توسع المدينة ونشأة أحياء جديدة مثل حي ثاني طنطا ومنطقة كفر عصام، دخلت الجمعيات التعاونية كشريك في نقل الركاب.
إلا أن “خلافات أولوية المرور” التي أدت للمشاجرة الأخيرة تعكس صراعاً قديماً بين السائقين على “الدور” وعدد الركاب، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من إدارة مرور الغربية لتقنين أوضاع السائقين وإجراء تحاليل مخدرات دورية لهم داخل مجمع مواقف سبرباي.
الموقف القانوني للسائق “بدون رخصة”
شدد خبراء القانون في مدينة المحلة الكبرى وطنطا على أن قيادة مركبة نقل جماعي بدون رخصة قيادة، والقيام بأعمال بلطجة، تضع السائق والجمعية التابع لها تحت طائلة المادة 375 مكرر من قانون العقوبات.
وأوضحوا أن العقوبة قد تتضاعف إذا ثبت أن السائق “مسجل خطر” أو له معلومات جنائية سابقة، حيث تصل العقوبة في حالات الترويع والبلطجة باستخدام أسلحة بيضاء أو أدوات حادة (كالعصا الحديدية) إلى السجن لمدة لا تقل عن سنتين.
كيف تبلغ عن مخالفات السائقين في طنطا؟
ناشدت محافظة الغربية المواطنين عدم الاكتفاء بتصوير الوقائع ونشرها على “تيك توك” أو “فيسبوك”، بل يجب التوجه فوراً للإبلاغ عبر القنوات الرسمية:
- منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة.
- مكتب خدمة المواطنين بـ ديوان عام محافظة الغربية.
- تقديم بلاغ رسمي في قسم أول طنطا أو قسم ثان طنطا حسب النطاق الجغرافي للواقعة.



