وجه المهندس حسام الدين محفوظ، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الغربية، بشن حملات مكبرة لإزالة كافة حالات التعدي على الأراضي الزراعية، تزامناً مع استغلال بعض المخالفين إجازة رابع أيام عيد الفطر المبارك.
رصد جهاز حماية الأراضي بمركزي المحلة الكبرى وقطور، تحركات مشبوهة لتشوين مواد بناء وبدء تشييد غرف من “البلوك الأبيض” على مساحات شاسعة، مما استدعى تحركاً فورياً من الأجهزة التنفيذية لردع المخالفين وإعادة الأرض لطبيعتها الزراعية.
محتويات الخبر
تفاصيل الإزالات في مراكز الغربية
كشفت التقارير الميدانية أن المساحة الإجمالية التي تم تحريرها من قبضة المخالفين بلغت فدان و5 قراريط و15 سهماً. وتوزعت العمليات كالتالي:
- مركز المحلة الكبرى: إزالة أسوار وبنايات في مهدها بقرى المركز.
- مركز قطور: رصد تشوينات رمال وأسمنت ومصادرتها فوراً.
شدد محفوظ على أن غرفة العمليات المركزية بطنطا تعمل بالتنسيق مع الوحدات المحلية في (سمنود، بسيون، كفر الزيات، وزفتى) لضمان عدم خروج أي طوبة عن القانون.
حماية الرقعة الزراعية: أمن قومي
صرح وكيل الوزارة بلهجة حاسمة: “لن نسمح بمسمار واحد فوق التربة الطينية، فرق الرصد منتشرة في كافة نجوع المحافظة لفرض سيادة القانون”.
ثالثاً: الإضافات الخدمية والقانونية (لرفع قيمة السيو وتجنب الحشو)
ما هي عقوبة التعدي على الأراضي الزراعية في القانون المصري؟
يجب أن يدرك مواطنو الغربية أن التعدي على الأراضي الزراعية لم يعد مجرد مخالفة إدارية، بل جريمة مخلة بالشرف، وتشمل العقوبات وفقاً للتعديلات الأخيرة:
- الحبس: مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات.
- الغرامة: تبدأ من 500 ألف جنيه وتصل إلى 10 ملايين جنيه.
- الإجراء الإداري: شطب المخالف من كشوف صرف السماد المدعم والحرمان من الدعم الحكومي.
نصائح “الغربية أون لاين” للقراء:
إذا كنت بصدد الشراء في مناطق ريفية بضواحي طنطا أو المحلة، تأكد من مراجعة الحيز العمراني المعتمد في الوحدة المحلية التابع لها، لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون أو خسارة أموالك في عقارات مصيرها الإزالة الحتمية.
خارطة الاستهداف الميداني بقرى المحلة وقطور
لم تكن التحركات بمركزي المحلة الكبرى وقطور عشوائية، بل جاءت بناءً على رصد دقيق من “منظومة التغيرات المكانية” التابعة لديوان عام محافظة الغربية بطنطا. استهدفت الحملات قرى حيوية تعد ظهيراً زراعياً هاماً، حيث رصدت الأجهزة محاولات بناء أسوار على أراضٍ طينية بكر بمركز قطور، وتشوينات مواد بناء ضخمة بضواحي مركز المحلة الكبرى، كانت تهدف لإنشاء مخازن غير قانونية بالبلوك الأبيض تحت ستار إجازة العيد.
لماذا تلاحق “زراعة الغربية” مباني البلوك الأبيض؟
يعتقد البعض أن البناء بالبلوك الأبيض (الدبش) أسرع في التنفيذ وأصعب في الإزالة، لكن المهندس حسام الدين محفوظ شدد على أن الأجهزة التنفيذية في بسيون، كفر الزيات، سمنود، وزفتى، تمتلك الآن معدات “ثقيلة” قادرة على تسوية هذه المخالفات بالأرض في دقائق معدودة، مع تحميل المخالف تكلفة معدات الإزالة التي قد تصل لآلاف الجنيهات.
دليل المواطن: كيف تتجنب الوقوع في فخ “عقارات الإزالة”؟
باعتبارنا في (الغربية أون لاين) شركاء في التوعية، ننشر لمواطنينا في طنطا والمراكز المجاورة الخطوات القانونية قبل شراء أي قطعة أرض أو عقار في الضواحي:
- الاستعلام بمجلس المدينة: توجه إلى الإدارة الهندسية للتأكد من وقوع القطعة داخل “كردون المباني” المعتمد.
- فحص سجلات “حماية الأراضي”: تأكد من عدم وجود قرارات إزالة سابقة أو محاضر تبوير محررة ضد الأرض.
- معاينة “خريطة المتغيرات”: تأكد أن موقعك لا يظهر كمخالفة في التصوير الجوي الحديث الذي تراقبه الدولة لحظياً.
استنفار “غرفة عمليات طنطا”
أوضح وكيل وزارة الزراعة أن غرفة العمليات المركزية بمقر المديرية بشارع الجلاء بطنطا، مرتبطة بشبكة معلوماتية مع كافة الجمعيات الزراعية. ورصدت الغرفة محاولات لاستغلال “سكون الليل” في رابع أيام عيد الفطر للبدء في صب الأسقف الخرسانية، إلا أن اليقظة الأمنية والتنفيذية بمديرية أمن الغربية وفرت الغطاء اللازم للمهندسين الزراعيين لتنفيذ الإزالات الفورية في مهدها (قبل أن تصبح أمراً واقعاً).
أرقام صادمة عن الرقعة الزراعية في الدلتا
تشير التقديرات إلى أن محافظة الغربية تفقد سنوياً مساحات من أجود أنواع الأراضي الطينية بسبب الزحف العمراني، وهو ما تصفه القيادة السياسية بـ “الانتحار الغذائي”. لذا، فإن حملة اليوم التي استردت فدان و5 قراريط، تمثل حماية لإنتاجية المحاصيل الاستراتيجية التي تشتهر بها المحافظة مثل (الكتان بمحلة مرجوم، والياسمين بقطور، والمحاصيل البستانية).

