شهدت محافظة الغربية اليوم واقعة درامية تعكس يقظة رجال أمن الغربية في مواجهة العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية بفرع البحث الجنائي بمركزي كفر الزيات وبسيون من تصفية نشاط أحد أباطرة تجارة الصنف، عقب مطاردة أمنية شرسة وتبادل لإطلاق الأعيرة النارية، مما أسفر عن إصابة المتهم وسقوطه في قبضة العدالة وبحوزته سلاح ناري “ميري” مسروق منذ أحداث يناير.
محتويات الخبر
تفاصيل تحرك قوات أمن الغربية لضبط المتهم
تعود تفاصيل الواقعة حينما وردت معلومات سرية دقيقة لضباط البحث الجنائي، أكدتها التحريات المكثفة، تفيد بتواجد المدعو “م.ن” (38 عاماً)، وهو تاجر مواد مخدرة ذو سجل إجرامي حافل، وهارب من حكم قضائي بالسجن لمدة 3 سنوات في قضية جنائية. وأشارت المعلومات إلى أن المتهم يتخذ من أحد الأوكار المتطرفة بنطاق مركز كفر الزيات مسرحاً لمزاولة نشاطه الإجرامي وتوزيع السموم على عملائه.
وعلى الفور، تم إخطار اللواء مدير أمن الغربية، الذي وجه بسرعة تشكيل فريق بحث رفيع المستوى لضبط المتهم قبل هروبه أو تسببه في أية أعمال تخريبية، خاصة مع ورود معلومات تفيد بحيازته لسلاح ناري بصفة مستمرة.
خطة المداهمة وإحكام السيطرة الأمنية
تحت إشراف اللواء محمد عاصم، مدير المباحث الجنائية، وبالتنسيق مع العميد سامح نجيدة، رئيس مباحث المديرية، والعقيد أحمد الهرميل، رئيس فرع البحث الجنائي، وُضعت خطة محكمة لمحاصرة الوكر الإجرامي. تضمنت الخطة الدفع بمجموعات قتالية وفرق من الشرطة السرية والنظامية لضمان عدم فرار المتهم عبر الأراضي الزراعية المتاخمة.
وبقيادة المقدم أحمد شيحة، رئيس مباحث مركز شرطة كفر الزيات، ومعاونيه من القوة القتالية، تم تقنين الإجراءات ونصب عدة أكمنة ثابتة ومتحركة في مداخل ومخارج المنطقة المستهدفة.
مطاردة سينمائية وتبادل لإطلاق النار
بمجرد استشعار المتهم باقتراب القوات، بادر بإطلاق أعيرة نارية من سلاح كان بحوزته تجاه رجال الشرطة في محاولة يائسة للهرب، وهو ما دفع قوات أمن الغربية للتعامل الفوري والرد على مصدر النيران للدفاع عن النفس وإحكام السيطرة.
أسفرت المواجهة عن إصابة المتهم بطلق ناري أدى إلى سقوطه وشل حركته تماماً. وبتفتيشه، عثرت القوات بحوزته على “طبنجة ميري” تبين لاحقاً من فحص رقمها المسلسل أنها من الأسلحة المبلغ بسرقتها من المواقع الشرطية إبان أحداث ثورة 25 يناير 2011، مما يضيف حزمة جديدة من التهم الجنائية للسجل الأسود للمتهم.
الإجراءات القانونية ونصائح للمواطنين
تم نقل المتهم المصاب إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة لتلقي العلاج اللازم، فيما تم تحريز السلاح المضبوط والمواد المخدرة التي كانت بحوزته. وبمواجهته، اعترف بنشاطه الإجرامي وحيازته للسلاح بقصد الدفاع عن تجارته غير المشروعة.
وتحرر عن ذلك المحضر اللازم، وبالعرض على النيابة العامة، باشرت التحقيقات وأمرت بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق، مع طلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة وفحص السلاح المضبوط فنياً.
خلفية إضافية: جهود مديرية أمن الغربية في مكافحة الجريمة
تأتي هذه الضربات الأمنية المتلاحقة ضمن استراتيجية وزارة الداخلية لملاحقة العناصر الإجرامية وتجفيف منابع تجارة المخدرات في محافظات الدلتا. وتناشد مديرية أمن الغربية المواطنين دائماً بضرورة التعاون والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو أوكار لتجارة المواد المخدرة، لما تمثله هذه السموم من خطر داهم على الشباب والأمن القومي المجتمعي.
لغز الطبنجة الميري وأحداث يناير
فتحت واقعة ضبط السلاح “الميري” بحوزة المتهم ملف الأسلحة المفقودة منذ عام 2011. فبمجرد الكشف عن السلاح في قاعدة بيانات مصلحة الأدلة الجنائية بمديرية أمن الغربية، تبين أنه سلاح رسمي فقد خلال الهجوم على أحد الأقسام إبان أحداث الثورة.
هذا الكشف يضع المتهم أمام حزمة من الاتهامات المعقدة، فبجانب الاتجار في المواد المخدرة ومقاومة السلطات، يواجه الآن تهمة حيازة سلاح ناري أميري مسروق، وهي جناية تصل عقوبتها إلى السجن المشدد. وتقوم الجهات الفنية الآن بفحص السلاح لبيان ما إذا كان قد استخدم في ارتكاب جرائم قتل أو سطو مسلح خلال السنوات الماضية.
تأثير الضربة الأمنية على تجارة المخدرات بالمنطقة
يعتبر سقوط هذا العنصر الإجرامي ضربة قاصمة لتجارة “الهيروين” و”الشابو” في منطقة كفر الزيات. حيث أكد أهالي المنطقة لـ «الغربية أون لاين» عن ارتياحهم الشديد بعد سماع خبر القبض عليه، مشيدين بالدور البطولي الذي يبذله رجال أمن الغربية لتطهير الشوارع من هؤلاء الخارجين عن القانون الذين يهددون سلامة أبنائهم.
نصائح لسلامة المواطنين في حالات المداهمات:
- الالتزام بالبقاء داخل المنازل فور سماع دوي إطلاق نار.
- عدم التجمهر حول مسرح الواقعة لترك المجال لرجال الإسعاف والشرطة.
- الإبلاغ الفوري عبر الخط الساخن (122) عند رؤية عناصر مسلحة.
