سقوط “زوجين” أدارا صفحة للمتعة الحرام بالبرلس.. والتحريات تكشف كواليس نشاطهما الإلكتروني

داهمت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية وكراً جديداً لإدارة الأعمال المنافية للآداب عبر الفضاء الإلكتروني، حيث أسقطت عصابة مكونة من زوج وزوجته بنطاق مركز شرطة البرلس، بعد تورطهما في استغلال تطبيقات الهواتف المحمولة لجذب راغبي المتعة الحرام مقابل مبالغ مالية.
رصدت الإدارة العامة لحماية الآداب نشاطاً مشبوهاً لصفحات مجهولة تروج لممارسات غير قانونية، وبالفحص تبين أن المتهمين “لأحدهما سجل جنائي” اتخذا من دائرة مركز شرطة البرلس مسرحاً لمزاولة نشاطهما الإجرامي بعيداً عن أعين الرقابة، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في تحديد هويتهما بدقة.
كشفت التحريات أن المتهمين استخدما تقنيات التخفي عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي للإعلان عن نشاطهما “دون تمييز”، مستهدفين تحقيق أرباح سريعة بطرق غير مشروعة تضرب القيم المجتمعية في مقتل.
محتويات الخبر
تفاصيل المداهمة والأحراز المضبوطة
عقب تقنين الإجراءات والتنسيق مع قطاع الأمن العام، باغتت قوة أمنية المتهمين في حالة تلبس، وضبطت بحوزتهما “صيداً ثميناً” تمثل في:
- هاتف محمول يحوي عشرات المحادثات والرسائل الإباحية.
- تطبيقات مفعلة للإعلان عن نشاطهما.
- أدلة مادية على تحويلات مالية ناتجة عن تلك الممارسات.
وبمواجهة المتهمين أمام جهات التحقيق، انهارا واعترفا تفصيلياً بإدارة النشاط عبر الإنترنت “بزنس المتعة” بهدف الكسب المادي، لتقرر النيابة التحفظ عليهما تمهيداً لمحاكمتهما.
خلفية قانونية: عقوبة التحريض على الفسق والفجور
وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات المصري، فإن إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد التحريض على الفسق أو ممارسة أعمال منافية للآداب يعرض صاحبه للعقوبات التالية:
- المادة 25: تنص على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه لكل من اعتدى على مبادئ وقيم الأسرة المصرية.
- المادة 269 مكرر: تنص على عقوبة الحبس لكل من حرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال أو عبر وسائل الاتصال الحديثة.
نصائح لمتابعي “الغربية أون لاين” للحماية الرقمية
في ظل تزايد الجرائم الإلكترونية، يشدد خبراء الأمن الرقمي على ضرورة اتباع الآتي:
- تجنب الرد على الرسائل المجهولة التي تروج لخدمات مشبوهة عبر “تليجرام” أو “واتساب”.
- تفعيل ميزة التحقق بخطوتين لحماية حساباتكم من الاختراق واستغلال صوركم في فبركة محتوى خادش.
- الإبلاغ الفوري عبر الخط الساخن للإدارة العامة لمكافحة جرائم الحاسبات (108) في حال رصد أي نشاط يهدد السلم العام.
جغرافيا الجريمة الإلكترونية في الدلتا
تأتي هذه الواقعة في وقت تكثف فيه مديريات الأمن في محافظات الدلتا (الغربية، كفر الشيخ، والدقهلية) ضرباتها الاستباقية ضد ما يسمى “أوكار الفضاء الأزرق”. ورصدت التقارير الأخيرة محاولات من بعض العناصر الإجرامية لنقل نشاطها من المدن الكبرى إلى مراكز أقل صخبًا مثل البرلس وبلطيم، ظنًا منهم أن الرقابة التقنية قد تكون أقل حدة في هذه المناطق، وهو ما أثبتت يقظة “رجال حماية الآداب” عكسه تمامًا.
ويشير خبراء علم الاجتماع في جامعة طنطا إلى أن استغلال “الزوجين” لبعضهما في مثل هذه الجرائم يعكس انحدارًا سلوكيًا يستوجب الحذر، خاصة مع سهولة وصول المراهقين لهذه التطبيقات عبر الهواتف الذكية.
المسار القانوني المتوقع للمتهمين
أوضح المستشار القانوني لـ (الغربية أون لاين) أن المتهمين يواجهان حزمة من التهم المركبة بموجب قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وأبرزها:
- إدارة منشأة لممارسة الفجور: وهي تهمة تصل عقوبتها للحبس 3 سنوات مع الشغل والنفاذ.
- إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي: لإنشاء حسابات تهدف إلى هدم قيم الأسرة المصرية.
- الاتجار بالبشر (في بعض الحالات): إذا ثبت استغلال أحد الطرفين للآخر تحت ضغط أو تهديد، وهو ما تفحص حاليًا جهات التحقيق ملفاته بدقة.
ومن المقرر أن يتم فحص “اللوكيشن” الخاص بالهاتف المضبوط لتحديد ما إذا كان المتهمان قد مارسا نشاطهما في مناطق أخرى داخل محافظة الغربية أو المدن المجاورة، لضم تلك الوقائع إلى ملف القضية أمام قاضي المعارضات.



