حوادث وقضاياالمحلة الكبرى

نهاية مأساوية لربة منزل بالمحلة الكبرى.. 41 طعنة غدر تنهي حياة “فاطمة” والأمن يسدل الستار على هروب الزوج

بقلم: الغربية أون لاين

​سادت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي منطقة “شارع البهي” التابعة لدائرة قسم أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، عقب وقوع جريمة هزت أركان المدينة العمالية، حيث تجرد زوج من مشاعره الإنسانية لينهي حياة شريكة عمره بطريقة وحشية، في واقعة أعادت فتح ملفات العنف الأسري وتداعياته الصادمة على المجتمع.

كواليس ليلة الدماء في شارع البهي بالمحلة الكبرى

​لم يكن يعلم جيران المجني عليها “فاطمة. ع”، البالغة من العمر 38 عاماً، أن الأصوات المتعالية من شقتها في ذلك اليوم ستكون الصرخات الأخيرة لها. ففي لحظة غضب أعمت البصر والبصيرة، وبسبب خلافات أسرية متراكمة، استل الزوج سلاحاً أبيض “سكيناً” وانهال على زوجته بطعنات متفرقة لم تترك لها فرصة للاستغاثة أو النجاة.

​الجريمة التي وقعت في قلب المحلة الكبرى لم تكن مجرد حادثة قتل عابرة، بل كشف تقرير الطب الشرعي عن تفاصيل مرعبة؛ حيث تلقى جسد الضحية 41 طعنة نافذة، مما يعكس حجم الغل والقسوة التي سيطرت على الجاني في تلك اللحظات المشؤومة.

مطاردة أمنية عبر المحافظات: من الغربية إلى دمياط

​عقب ارتكاب الجريمة، ظن المتهم أن هروبه بعيداً عن حدود محافظة الغربية قد ينجيه من قبضة العدالة. اختفى الزوج لمدة ثلاثة أيام، مما دفع اللواء مدير أمن الغربية لتشكيل فريق بحث جنائي على أعلى مستوى بالتنسيق مع قطاع الأمن العام.

​بناءً على تتبع الكاميرات وجمع المعلومات من دوائر المعارف، نجحت التحريات المكثفة التي قادها ضباط مباحث قسم أول المحلة في تحديد وكر اختباء المتهم. تبين أن الجاني لجأ إلى محافظة دمياط، محاولاً التواري عن الأنظار داخل إحدى الشقق السكنية المستأجرة هناك، ظناً منه أن ملاحقات رجال المباحث لن تصل إليه خارج حدود المحافظة.

التنسيق الأمني وإلقاء القبض على “سفاح المحلة”

​بالتنسيق مع مديرية أمن دمياط، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة داهمت مكان اختباء المتهم. وفي لحظات خاطفة، تم إلقاء القبض عليه واقتياده إلى ديوان قسم شرطة أول المحلة الكبرى لمواجهته بالتحريات والأدلة. وبمواجهته، انهار المتهم واعترف بارتكابه الواقعة، معللاً ذلك بوجود خلافات أسرية دائمة دفعته لفقدان السيطرة على أعصابه.

تقرير الطب الشرعي: 41 طعنة أودت بحياة الضحية

​نُقل جثمان الضحية “فاطمة” إلى مشرحة مستشفى المحلة العام، حيث خضع للمعاينة الدقيقة من قبل رجال النيابة العامة والطب الشرعي. وجاء التقرير ليوثق الجريمة بكل بشاعتها؛ 41 طعنة موزعة في أنحاء الجسد كانت كفيلة بإيقاف عضلة القلب ونزيف حاد أدى للوفاة الفورية.

​هذه الأرقام الصادمة حولت القضية إلى حديث الشارع الغرباوي، وسط مطالبات بالقصاص العادل وسرعة محاكمة الجاني ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه استباحة الدماء المعصومة تحت ذريعة الخلافات الزوجية.

النيابة العامة تباشر التحقيقات وحبس المتهم

​أمرت النيابة العامة بالمحلة الكبرى بحبس المتهم 4 عقود (15 يوماً) على ذمة التحقيقات، مع التوجيه بسرعة استكمال تحريات المباحث حول الواقعة، وتمثيل المتهم للجريمة (المعاينة التصويرية) في مكان الحادث بشارع البهي، وسط إجراءات أمنية مشددة منعاً لفتك الأهالي به نظراً لبشاعة الجرم.

شهود عيان من قلب الحدث: “فاطمة كانت في حالها”

​انتقلت عدسة “الغربية أون لاين” إلى مكان الحادث في شارع البهي، حيث سادت حالة من الوجوم على وجوه الجيران. وبسؤال أحد شهود العيان من قاطني المنطقة، أكد أن المجني عليها كانت معروفة بدماثة الخلق وحسن السير والسلوك، وكانت تكافح من أجل تربية أبنائها وتوفير حياة كريمة لهم.

​وأضاف الشاهد: “لم نكن نتخيل أن تنتهي حياتها بهذه البشاعة، الخلافات الزوجية موجودة في كل بيت، لكن أن يصل الأمر إلى 41 طعنة! هذا أمر لا يقبله عقل ولا دين، المحلة كلها حزينة اليوم على فراق فاطمة”.

التحليل النفسي والاجتماعي لظاهرة “عنف اللحظة الأخيرة”

​ويرى خبراء علم الاجتماع في جامعة طنطا، أن مثل هذه الجرائم التي تتسم بـ “الإفراط في العنف” (Overkill)، تعكس حالة من الضغط النفسي المتراكم الذي ينفجر في لحظة غضب عارمة. فالوصول لعدد 41 طعنة يشير إلى حالة من “الذهان المؤقت” أو الغل الشديد الذي يعمي الجاني عن إدراك بشاعة ما يفعل إلا بعد فوات الأوان.

​ويؤكد المتخصصون بضرورة تفعيل دور “لجان فض المنازعات الأسرية” في مراكز محافظة الغربية، سواء في المحلة الكبرى أو طنطا، للتدخل المبكر في الخلافات قبل أن تتطور إلى صدامات دموية تنهي حياة الأبرياء وتدمر مستقبل الأطفال.

خاتمة:

تظل جريمة “شارع البهي” جرحاً نازفاً في قلب المحلة الكبرى، تذكرنا دائماً بضرورة التدخل العاقل في الخلافات الأسرية قبل أن تصل إلى طريق مسدود. نحن في “الغربية أون لاين” نتابع معكم سير التحقيقات أولاً بأول حتى صدور الحكم النهائي.

mai Mohamed

مي محمد، محررة صحفية في الغربية أون لاين. متخصصة في رصد وتغطية الأخبار الجارية والتقارير الميدانية. تسعى لتقديم تغطية إخبارية موضوعية وسريعة، مع الالتزام بالمعايير المهنية لضمان دقة الخبر ووصوله للقارئ بأفضل جودة تقنية.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى