زلزل اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أوكار تجار السوق السوداء بمركز المحلة الكبرى، بإعلانه عن إحباط تهريب وتلاعب بـ 865 أسطوانة بوتاجاز مدعمة، كانت معدة للبيع بأسعار باهظة للمواطنين.
وجه المحافظ مديرية التموين بشن حملات مكبرة طالت قرى مركز المحلة، وأسفرت عن رصد مخالفات جسيمة في 3 مستودعات كبرى، تلاعب أصحابها بالحصص المقررة قانوناً.
محتويات الخبر
تفاصيل “الكمين التمويني” في قرى المحلة
كشف المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين بالغربية، عن كواليس الضبطية التي جرت تحت جنح الظلام. حيث رصد مفتشو الرقابة قيام مسؤول مستودع بإحدى قرى مركز المحلة بالتصرف في 477 أسطوانة بوتاجاز بالمحلة وبيعها لتجار السوق السوداء، بدلاً من توزيعها بالسعر الرسمي.
ولم تتوقف الضربة عند هذا الحد؛ إذ داهمت الحملة مستودعاً ثانياً بنفس المركز وتحفظت على 273 أسطوانة مهربة، بجانب ضبط 113 أسطوانة في مستودع ثالث كانت تُباع بأسعار تزيد عن التسعيرة الجبرية.
عقوبات رادعة ومحاضر رسمية
شدد محافظ الغربية على أن “قوت المواطن خط أحمر”، مؤكداً تحرير 4 محاضر “عدم مزاولة نشاط” لمستودعات أغلقت أبوابها أمام الجمهور لخلق أزمة مفتعلة، بجانب محاضر البيع بأزيد من السعر الرسمي.
أمر المحافظ بالتحفظ على كامل الكميات المضبوطة (750 أسطوانة تهريب + 115 أسطوانة زيادة سعر) وإحالة المخالفين فوراً إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى سحب تراخيص المستودعات نهائياً.
دليل خدمات (الغربية أون لاين): كيف تبلغ عن جشع التجار؟
تسهيلاً على أهالينا في طنطا، المحلة، كفر الزيات، وكافة مدن المحافظة، تنشر “الغربية أون لاين” أرقام التواصل للإبلاغ عن أي تلاعب في أسطوانات البوتاجاز بالمحلة أو السلع الأساسية:
- منظومة الشكاوى الحكومية: 16528.
- مبادرة “صوتك مسموع”: عبر واتساب المحافظة.
- مديرية تموين الغربية: التوجه لمقر المديرية بطنطا أو مكاتب التموين بالمراكز.
لماذا يستهدف المهربون أسطوانات البوتاجاز بالمحلة؟
تعتبر مدينة المحلة الكبرى وقراها من أكبر التجمعات السكنية والصناعية في دلتا مصر، مما يجعل الطلب على الطاقة والوقود في ذروته دائماً. استغل “سماسرة الأزمات” هذا الكثافة السكانية لمحاولة تعطيش السوق، إلا أن يقظة الرقابة التموينية في محافظة الغربية كانت بالمرصاد.
يرى خبراء محليون أن ضبط 750 أسطوانة بوتاجاز بالمحلة في ضربة واحدة، يعكس حجم التلاعب الذي كان يمارسه أصحاب المستودعات في “الحصص الشهرية” المخصصة للقرى، حيث يتم تسريبها للمصانع غير المرخصة أو المطاعم الكبرى بأسعار مضاعفة، مما يحرم المواطن البسيط من حقه المدعم.
خلفية تاريخية: جهود الغربية في التحول الرقمي للوقود
جدير بالذكر أن محافظة الغربية بدأت منذ فترة في تفعيل منظومة الكارت الذكي ومراقبة خطوط سير سيارات توزيع الأسطوانات عبر “GPS”. وتهدف هذه الإجراءات التقنية، التي يشدد عليها اللواء علاء عبد المعطي، إلى سد الثغرات أمام مفتشي التموين الفاسدين أو أصحاب المستودعات المتلاعبين، لضمان وصول “الأنبوبة” من المستودع إلى باب البيت في طنطا والمحلة وباقي المراكز بالسعر الرسمي المقرّر.
إرشادات قانونية: عقوبات رادعة للمخالفين
وفقاً للقرار الوزاري رقم 113 لسنة 1994 بشأن حظر تداول السلع مجهولة المصدر، وقانون قمع التدليس والغش، فإن العقوبات المنتظرة لأصحاب المستودعات المخالفة في واقعة أسطوانات البوتاجاز بالمحلة تشمل:
- الحبس: مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات.
- الغرامة المخططة: تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى مبالغ ضخمة تعادل قيمة السلع المضبوطة.
- الإجراء الإداري: غلق المستودع إدارياً وسحب الحصة التموينية وإسنادها لمستودع آخر لضمان عدم تأثر المواطنين.
رسالة طمأنة لأهالي المحلة الكبرى
في نهاية جولة المحافظ، وجه رسالة مباشرة لأهالي قرى (محلة أبو علي، الهياتم، صفط تراب، والمعتمدية): “نحن نراقب الأسواق من أجلكم، ولن نسمح لأي تاجر بامتصاص دماء البسطاء”. وأوضح أن المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والبوتاجاز في مستودعات المحافظة يكفي حاجة الاستهلاك المحلي لفترات طويلة، ولا داعي للانسياق وراء شائعات “نقص الحصص” التي يروجها تجار السوق السوداء لتبرير رفع الأسعار.

