وجه اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بضربة رقابية قوية استهدفت مخابز الغربية بمدينتي المحلة الكبرى وكفر الزيات، أسفرت عن تحرير 21 محضراً تموينياً وصحياً متنوعاً.
جاءت التحركات استجابة فورية لاستغاثات أهالي منطقة “منشية السلام” وشوارع “الحرية” و”سعد زغلول” بالمحلة، الذين اشتكوا من تلاعب بعض أصحاب المخابز في وزن الرغيف وجودته.
محتويات الخبر
تفاصيل المخالفات في المحلة الكبرى
رصدت الحملة التي جابت أحياء المحلة الكبرى وقرية “شبرا ملكان” تجاوزات صارخة؛ حيث ضُبط مخبز بشارع الحرية ينتج خبزاً غير مطابق للمواصفات الفنية، بينما سجل مفتشو التموين نقصاً في وزن الرغيف بقرية شبرا ملكان وصل إلى 19 جراماً في بعض الحالات.
وشملت قائمة المخالفات في المحلة:
- مخابز بمنطقة منشية السلام تعمل بدون لوحات تشغيل رسمية.
- توقف جزئي عن الإنتاج في أحد المخابز دون مبرر قانوني.
- ضبط مخبز بشارع سعد زغلول لم يلتزم باللوائح المنظمة.
كفر الزيات تحت مجهر الرقابة
لم تكن قرى مركز كفر الزيات بعيدة عن أعين الرقابة، حيث شدد المحافظ على ضرورة مراجعة أدوات العجين والاشتراطات الصحية. وأسفرت الجولة عن تحرير 6 محاضر صحية لعدم نظافة الأدوات وعدم الالتزام بالمعايير الوقائية، بالإضافة إلى محاضر لعدم تسليم “بون الصرف” للمواطنين، وهو ما يعد مخالفة صريحة تفتح الباب للتلاعب بالحصص التموينية.
نصائح قانونية لمواطني الغربية
بصفتنا موقع “الغربية أون لاين” الخدمي، نوضح للقراء حقوقهم عند التعامل مع مخابز الغربية والمنظومة التموينية:
- الوزن القانوني: يجب ألا يقل وزن رغيف الخبز البلدي المدعم عن 90 جراماً.
- بون الصرف: يحق لك الحصول على بون الصرف الذي يوضح عدد الأرغفة المنصرفة والرصيد المتبقي؛ لا تترك بطاقتك التموينية لدى صاحب المخبز نهائياً.
- الإبلاغ عن المخالفات: في حال رصد أي تلاعب في الوزن أو الجودة في مراكز طنطا، المحلة، أو كفر الزيات، يمكنك التواصل مع غرفة عمليات المحافظة أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة.
خلفية: منظومة الخبز في محافظة الغربية
تعتبر محافظة الغربية من أكبر المحافظات استهلاكاً للخبز البلدي، حيث تضم آلاف المخابز الموزعة على 8 مراكز إدارية. وتأتي هذه الحملات ضمن خطة “إحكام الرقابة” التي تنتهجها الدولة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وتذبذب أسعار الدقيق.
أكد اللواء علاء عبد المعطي أن الحملات مستمرة ولن تتوقف، ولن يتم التهاون مع أي تلاعب بلقمة عيش المواطن في طنطا أو كفر الزيات أو سمنود وباقي أرجاء المحافظة، مشدداً على أن “جودة الرغيف خط أحمر”.
خريطة التحركات الميدانية في مراكز الغربية
لم تقتصر الحملة على المراكز الحضرية فقط، بل امتدت لتشمل القرى الأكثر كثافة سكانية. ورصدت عدسة “الغربية أون لاين” تواجد مفتشي التموين في قرية “شبرا ملكان” التابعة لمركز المحلة، حيث خضع كل رغيف لعملية ميزان دقيقة.
وأوضح مصدر مسؤول بمديرية التموين بالغربية أن “التلاعب بالأوزان” هو المخالفة الأكثر شيوعاً، حيث يعمد بعض أصحاب المخابز إلى تقليل وزن الرغيف بمقدار جرامات بسيطة، وهو ما يحقق أرباحاً غير مشروعة على حساب المواطن البسيط.
المواصفات القياسية لـ “رغيف الغربية”: ما الذي تبحث عنه الحملات؟
تعتمد اللجان التفتيشية في مخابز الغربية على معايير صارمة حددتها وزارة التموين، وتشمل:
- القطر والتدوير: يجب أن يكون الرغيف مستدير الشكل ومتوسط قطره 18 سم.
- النضج: التأكد من نضج الرغيف تماماً دون وجود “لبابة” غير ناضجة أو احتراق في الأطراف.
- الرائحة والطعم: أن يكون الرغيف خالياً من الروائح الغريبة أو طعم الحموضة الذي يظهر في حالة سوء تخزين الدقيق.
- نسبة الرطوبة: ألا تتجاوز نسباً محددة لضمان عدم تلف الخبز سريعاً.
عقوبات رادعة للمخالفين
وفقاً للقانون المنظم لمنظومة الخبز المدعم، فإن المحاضر التي تم تحريرها في المحلة وكفر الزيات لن تمر مرور الكرام. وتتراوح العقوبات التي تنتظر أصحاب المخابز المخالفة بين:
- الغرامات المالية: تبدأ من مبالغ تصاعدية بحسب حجم نقص الوزن.
- غلق المخبز: قد يصل الأمر إلى غلق المخبز لمدة شهر أو ثلاثة أشهر في حالة تكرار مخالفة “نقص الوزن الجسيم” أو التوقف عن الإنتاج بدون إذن.
- سحب الحصة: في الحالات القصوى، يتم سحب حصة الدقيق وتوزيعها على أقرب مخابز بالمنطقة لضمان عدم تأثر المواطنين.
توعية للمواطن: كيف تحمي حقك؟
يوجه اللواء دكتور علاء عبد المعطي رسالة واضحة لأهالي الغربية: “أنتم الرقيب الأول”. لذا، تنصح مديرية التموين بالمحافظة بضرورة اتباع الآتي:
- التأكد من وجود لوحة البيانات خارج المخبز، والتي توضح اسم صاحب المخبز، ومواعيد العمل، وسعر الرغيف.
- في حال رفض المخبز إعطاءك “بون الصرف”، اعلم أن هناك محاولة لإخفاء عدد الأرغفة الحقيقية المنصرفة من بطاقتك.
- التوجه فوراً لمكاتب التموين المنتشرة في (بسيون، سمنود، قطور، والسنطة) في حال وجود أي شكوى مشابهة لما حدث في المحلة وكفر الزيات.

