لقي شاب مصرعه في المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، إثر سقوطه من علو أثناء لهوه بطائرة ورقية أعلى سطح منزله، مما حول لحظات المرح إلى مأساة هزت أرجاء المدينة العمالية.
استقبلت طوارئ مستشفى المحلة العام جثة الشاب “أحمد صبري”، البالغ من العمر 16 عاماً، مصاباً بكسور متفرقة ونزيف داخلي أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل محاولات إنقاذه داخل غرفة العناية المركزة.
محتويات الخبر
تفاصيل حادث المحلة الكبرى اليوم
بدأت الواقعة حينما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطاراً من مأمور قسم شرطة المحلة، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بسقوط فتى من أعلى عقار سكني.
انتقلت قوة أمنية وقوات التحقيق إلى موقع الحادث، وبالفحص تبين أن الشاب كان يقضي وقت فراغه فوق سطح منزله المكون من 5 طوابق. اختل توازنه فجأة أثناء تتبع مسار “طائرة ورقية” في الهواء، ليهوي صريعاً وسط صدمة المارة والجيران.
تحقيقات النيابة وتحرك الأمن
فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً حول مكان الحادث، وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث أمرت بنقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى وندب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة.
وشددت مديرية أمن الغربية على ضرورة توخي الحذر من قبل أولياء الأمور ومراقبة أبنائهم أثناء التواجد فوق أسطح العقارات، خاصة مع انتشار ظاهرة الطائرات الورقية التي تسببت في حوادث مماثلة بمدن طنطا وكفر الزيات والمحلة.
إرشادات السلامة لتجنب حوادث السقوط
لحماية أبنائنا في مدن المحلة الكبرى وطنطا وكافة مراكز المحافظة، تنصح “الغربية أون لاين” باتباع الآتي:
- منع الأطفال والمراهقين من الصعود للأسطح غير المؤمنة بأسوار كافية.
- ممارسة هواية الطائرات الورقية في الملاعب المفتوحة أو المتنزهات بعيداً عن حواف العقارات وأسلاك الكهرباء.
- التوعية بمخاطر الانشغال بالجري خلف الطائرات دون الانتباه للمحيط المكاني.
خيم الحزن على أهالي المنطقة، واتشحت صفحات التواصل الاجتماعي بالسواد نعياً للفقيد الراحل، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أسرته الصبر والسلوان.
تاريخ “هواية الموت”.. الطائرات الورقية في الغربية
لم تكن واقعة “أحمد” هي الأولى من نوعها في محافظة الغربية؛ فخلال السنوات الأخيرة، تحولت الطائرات الورقية من “هواية صيفية” إلى “فخ للموت”. رصدت سجلات المستشفيات في طنطا والمحلة عشرات الحالات لشباب وأطفال سقطوا من الشرفات أو تعرضوا للصعق الكهربائي نتيجة اشتباك خيوط الطائرات بأسلاك الضغط العالي.
ويرجع خبراء علم الاجتماع في جامعة طنطا انتشار هذه الظاهرة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل المحلة الكبرى وكفر الزيات إلى ضيق المساحات الخضراء والملاعب، مما يدفع الصغار لاستغلال أسطح العقارات كمتنفس وحيد، دون إدراك لمخاطر “فقدان التوازن السمعي والبصري” الذي يحدث أثناء التركيز مع جسم طائر في السماء.
المسؤولية القانونية وإرشادات السلامة
من الناحية القانونية، يوضح خبراء القانون بالغرببة أن “الإهمال في رقابة القُصّر” قد يضع أولياء الأمور تحت طائلة المساءلة في بعض الحالات، مؤكدين أن الأسطح في العقارات القديمة بوسط المدينة تفتقر غالباً لوسائل الأمان القياسية.
ولحماية أبنائنا في أحياء المحلة الكبرى (أبو شاهين، الوراقة، منشية البكري، وسوق اللبن)، تنصح “الغربية أون لاين” باتباع الآتي:
- تأمين الأسطح: التأكد من وجود سور (جدار) لا يقل ارتفاعه عن 120 سم حول محيط السطح.
- بدائل آمنة: ممارسة الهوايات في الأماكن المفتوحة مثل “نادي الصيد” أو الملاعب المخصصة بعيداً عن الكتل السكنية.
- التوعية بالمخاطر: شرح مخاطر الجري خلف الطائرات دون الانتباه للمحيط المكاني.

