لقيت ربة منزل وطفلها مصرعهما في الحال، اليوم، إثر سقوط كمية من مواد البناء “طوب” عليهما أثناء سيرهما أسفل عقار سكني بمنطقة شارع سعد محمد سعد التابعة لحي ثان المحلة الكبرى.
تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية إخطاراً من مأمور قسم ثان المحلة، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بسقوط أجسام صلبة من علو بجوار مسجد الشامي، مما أسفر عن وقوع وفيات.
انتقلت سيارات الإسعاف وقوات الشرطة إلى موقع الحادث فوراً.
كشفت المعاينات الأولية أن الضحيتين تصادف مرورهما أسفل العقار أثناء القيام بأعمال إنشائية أو ترميم، مما أدى لوفاتهما متأثرين بإصابات خطيرة في الرأس وأنحاء متفرقة من الجسد.
محتويات الخبر
تحقيقات النيابة وإجراءات مستشفى المحلة
فرضت الأجهزة الأمنية كردوناً حول العقار محل الواقعة لتأمين المارة، بينما نقلت سيارات الإسعاف الجثامين إلى مشرحة مستشفى المحلة العام.
باشرت النيابة العامة التحقيقات، وطلبت سرعة تحريات المباحث حول الواقعة، وندب لجنة هندسية من مجلس مدينة المحلة لمعاينة العقار ومدى حصوله على تراخيص للبناء أو الترميم، مع التحفظ على المسؤول عن الموقع.
وشددت الجهات المعنية على استخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثامين لذويهم عقب انتهاء الإجراءات القانونية.
إرشادات السلامة للمواطنين في الغربية
تتكرر حوادث تساقط مواد البناء في الشوارع الضيقة والمزدحمة مثل أحياء (الجمهورية، والسبع بنات، ومنطقة الشامي)، ولتجنب هذه المخاطر يرجى اتباع الآتي:
- تجنب السير أسفل العقارات التي تظهر عليها أعمال بناء أو ترميم دون وجود حواجز أمان.
- الإبلاغ الفوري عن أي مقاول أو صاحب عقار لا يضع “شباك حماية” أو حواجز خشبية لتأمين المارة.
- توعية الأطفال بالابتعاد عن مناطق المعدات الثقيلة أو “الونش” المستخدم في رفع مواد البناء.
خلفية قانونية: عقوبة الإهمال في إجراءات السلامة
وفقاً لقانون البناء الموحد في مصر، يُلزم صاحب العقار والمقاول المنفذ باتخاذ كافة إجراءات التأمين للمارة والمنشآت المجاورة. وفي حال تسبب الإهمال في وفاة مواطنين، تندرج الواقعة تحت بند “القتل الخطأ” الناجم عن إهمال جسيم ومخالفة لوائح السلامة والصحة المهنية، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة المالية الكبيرة والتعويض المدني.
المسؤولية القانونية في حوادث البناء
يوضح خبراء القانون أن الواقعة تقع تحت طائلة “القتل الخطأ” الناتج عن الإهمال والتقصير في اتخاذ احتياطات الأمان. ووفقاً لقانون العقوبات، فإن ثبوت الإهمال قد يؤدي لحبس المسؤولين (صاحب العقار أو المقاول) مدة قد تصل إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى الغرامات المالية والتعويضات المدنية لأهالي الضحايا نتيجة الضرر الجسيم.
تحقيقات النيابة وإجراءات مستشفى المحلة
نقلت سيارات الإسعاف الجثامين إلى مشرحة مستشفى المحلة العام تحت تصرف النيابة العامة. وباشرت النيابة تحقيقاتها الموسعة، حيث أمرت بتشكيل لجنة فنية هندسية من ديوان عام محافظة الغربية للمعاينة.
تهدف اللجنة إلى الوقوف على أسباب سقوط مواد البناء، والتأكد من حصول صاحب العقار على التراخيص اللازمة للترميم، ومدى التزامه بوضع “سقالات” آمنة وشبكات حماية للمارة في هذا الشارع الحيوي. وشددت النيابة على التحفظ على المقاول المسؤول عن الموقع لحين انتهاء التحريات.
أزمة “أمان الشوارع” في أحياء المحلة القديمة
تفتح هذه الواقعة الأليمة ملف “تأمين مواقع البناء” في المدن الكبرى بالمحافظة مثل طنطا والمحلة. حيث يعاني شارع سعد محمد سعد، ومنطقة “أبو راضي” و”الجمهورية”، من تكدس سكاني كبير وضيق في مساحة الشوارع، مما يجعل أي عملية بناء أو ترميم دون احتياطات صارمة بمثابة خطر داهم.
وطالب أهالي المنطقة عبر (الغربية أون لاين) بضرورة تفعيل “وحدة الرصد الميداني” بالمحافظة، لمتابعة العقارات التي تجري بها أعمال إنشائية، والتأكد من وجود صدادات خشبية أو شباك من النايلون المقوى لمنع سقوط الحطام على المواطنين.

