الغربية اون لاين: في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحديث المؤسسي داخل عاصمة الدلتا، أجرى اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، جولة ميدانية موسعة اليوم لمتابعة اللمسات الإنشائية في مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد. وتأتي هذه الجولة ضمن استراتيجية المحافظة لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتهيئة بيئة عمل تليق بجمهورية جديدة تعتمد “الرقمنة” والسرعة في إنجاز معاملات المواطنين كمنهج عمل أساسي.
محتويات الخبر
تفاصيل إنشائية لمشروع مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد
وخلال جولته التي بدأت في الساعات الأولى من صباح اليوم، تفقد اللواء أشرف الجندي كافة قطاعات المشروع، حيث استمع إلى شرح مفصل من المهندس أشرف هواش، مدير مديرية الإسكان بالغربية، حول المخطط الهندسي والزمني لـ مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد.
ويقام المشروع على مساحة إجمالية تصل إلى 760 مترًا مربعًا، حيث تم تصميمه ليتكون من طابق أرضي بالإضافة إلى خمسة طوابق علوية مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية. ويهدف هذا الصرح الإداري إلى تجميع عدد من الإدارات الحيوية في مكان واحد لضمان سلاسة العمل الإداري وتقليل الدورة المستندية التي يعاني منها المواطن في المقرات التقليدية.
رؤية المحافظ لتطوير منظومة العمل الحكومي
وفي تصريحات صحفية على هامش الجولة، أكد اللواء أشرف الجندي أن مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد ليس مجرد جدران خرسانية، بل هو جزء من رؤية الدولة المصرية لإعادة صياغة الأداء الحكومي. وأشار الجندي إلى أن تحديث المقرات الحكومية يمثل المحور الأساسي لتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات التنفيذية.
وشدد المحافظ على المقاولين المنفذين بضرورة الالتزام الصارم بالجدول الزمني المحدد، مع تطبيق أعلى معايير الجودة في التشطيبات النهائية. وأوضح أن المبنى سيسهم بشكل مباشر في تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات التنفيذية داخل ديوان عام المحافظة، مما يوفر مناخًا إداريًا احترافيًا يتواكب مع متطلبات التحول الرقمي.
تاريخ وتطور الدواوين الحكومية في محافظة الغربية
تعد محافظة الغربية من أعرق المحافظات المصرية التي شهدت تطوراً إدارياً ملحوظاً منذ نشأتها. وبمرور الوقت، أصبح المبنى القديم للديوان يواجه تحديات في استيعاب التوسعات الإدارية والتقنيات الحديثة. لذا، جاء التفكير في إنشاء مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد ليكون حلاً جذرياً لمشاكل التكدس وضمان تقديم الخدمات للجمهور في بيئة حضارية.
خلفية عن جهود التطوير الإداري في مصر
تتبنى الحكومة المصرية حالياً خطة شاملة لتطوير كافة المقرات الإدارية في المحافظات والادارات المحلية، وذلك بالتوازي مع الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة. والهدف هو أن يشعر المواطن في الأقاليم، وخاصة في محافظة الغربية، بنفس جودة الخدمة المقدمة في المركز الرئيسي.
نصائح للمواطنين عند التعامل مع الخدمات الإدارية الجديدة
مع اقتراب تشغيل مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد، ننصح المواطنين بالآتي لتحقيق أقصى استفادة من المنظومة المطورة:
- استخدام المنصات الرقمية: سيتم ربط المبنى الجديد بكافة البوابات الإلكترونية، لذا يفضل البدء بحجز المواعيد إلكترونياً.
- تجهيز المستندات: المنظومة الجديدة ستعتمد على المسح الضوئي للمستندات، لذا تأكد من وجود أصول الأوراق الشخصية.
- الاستفسار عبر الخط الساخن: توفر المحافظة خطوطاً ساخنة للاستعلام عن أماكن الإدارات داخل المبنى الجديد لتوفير الوقت والجهد.
أهمية التحول الرقمي في المباني الحكومية الجديدة
إن تجهيز مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد بالبنية التحتية اللازمة للإنترنت فائق السرعة والخوادم المركزية يضمن عدم ضياع ملفات المواطنين وسرعة استرجاع البيانات. هذا التحول يقلل من التدخل البشري في تقديم الخدمة، وهو ما يعزز من قيم الشفافية والنزاهة داخل الجهاز الإداري للمحافظة.
آفاق مستقبلية وتأثيرات اقتصادية للمشروع لا تتوقف أهمية مبنى ديوان محافظة الغربية الجديد عند كونه مركزاً لتخليص الأوراق الرسمية فحسب، بل يمتد أثره ليشكل حجر زاوية في تنشيط الحركة التنموية بقلب مدينة طنطا. ويرى خبراء الإدارة المحلية أن هذا التوسع الرأسي والتقني سيساهم في جذب الاستثمارات للمحافظة، حيث يوفر للمستثمرين “نافذة موحدة” وقاعدة بيانات رقمية دقيقة تسهل إنهاء إجراءات المشروعات الكبرى في وقت قياسي. كما أن هذا الصرح سيخفف الضغط المروري عن المنطقة المحيطة بالمبنى القديم، مما يخلق سيولة مرورية تخدم أصحاب المحال التجارية والمترددين على وسط العاصمة، لتضرب المحافظة بذلك عصفورين بحجر واحد: تحديث الجهاز الإداري وتنشيط البيئة الاقتصادية المحلية بما يخدم المواطن الغرباوي بشكل مباشر ومستدام.
ختاماً، يمثل هذا المشروع قفزة نوعية لأهالي الغربية، حيث يوفر لهم صرحاً إدارياً يتناسب مع طموحاتهم، ويؤكد أن عجلة التنمية في “عروس الدلتا” لن تتوقف حتى يتم تحديث كافة مرافقها الحكومية.
