وجه اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بشن سلسلة حملات تموينية بالغربية استهدفت إحكام الرقابة على الأسواق ومحطات الوقود بمدن ومراكز المحافظة.
أسفرت التحركات الميدانية عن كشف مخالفات جسيمة هددت صحة المواطنين، شملت ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية وتلاعباً في أرصدة المواد البترولية المدعمة بقطور والسنطة.
محتويات الخبر
مداهمة مخازن “الإندومي” في قطور والسنطة
نجح مفتشو التموين بمركزي قطور والسنطة في رصد مخزن للمواد الغذائية يضم كميات ضخمة من السلع مجهولة المصدر. وأعلن المحافظ عن تحفظ الأجهزة الرقابية على 2800 كيس “إندومي” لا تحمل مستندات فحص أو منشأ، بالإضافة إلى ضبط 200 عبوة مواد غذائية متنوعة تجاوزت تاريخ الصلاحية المدون عليها.
رنجة فاسدة وتلاعب بوقود “الغلابة”
وفي مركز كفر الزيات، كشفت الحملة عن كارثة صحية داخل أحد محال بيع الأسماك المدخنة؛ حيث تم ضبط 375 كجم “رنجة” غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتظهر عليها علامات الفساد، مما استوجب التحفظ الفوري عليها قبل وصولها للمستهلك.
ولم تتوقف الضبطيات عند الغذاء، بل امتدت لتطال “مافيا الوقود”. رصدت المديرية عجزاً قدره 325 لتر بنزين (80) في إحدى المحطات، بينما كشف الجرد عن وجود زيادة غير مبررة (سوق سوداء) بلغت 526 لتر سولار في محطة أخرى، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون وتلاعباً بحصص المواطنين.
مخالفات المخابز السياحية في طنطا والمحلة
انتقلت الرقابة إلى أحياء طنطا وبندر المحلة الكبرى، حيث تم فحص عمل المخابز السياحية والإفرنجية. أسفرت الجولة عن تحرير 18 محضراً متنوعاً، جاءت كالتالي:
- 12 محضراً: لعدم الإعلان عن أسعار الخبز السياحي الرسمية.
- 6 محاضر: بسبب نقص وزن الرغيف المنتج ومخالفة المواصفات.
إرشادات قانونية للمواطنين (خلفية خدمية)
تنصح “الغربية أون لاين” المواطنين بضرورة التأكد من وجود “علامة الجودة” وتاريخ الصلاحية بوضوح على المنتجات الغذائية، خاصة السلع سريعة التحضير. وفقاً للقانون رقم 281 لسنة 1994 بشأن قمع التدليس والغش، تصل عقوبة حيازة سلع مجهولة المصدر أو فاسدة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامات مالية ضخمة، مع مصادرة الأدوات والمضبوطات.
شدد المحافظ على أن غرفة عمليات المحافظة تستقبل شكاوى المواطنين التموينية على مدار الساعة، مؤكداً استمرار هذه الجولات لضمان استقرار الأسعار وحماية الصحة العامة في كافة قرى ونجوع الغربية.
خريطة المخالفات في أحياء طنطا والمحلة
لم تكن الحملة في مدينتي طنطا والمحلة الكبرى مجرد جولة عابرة، بل استهدفت مناطق التكدس السكاني والمخابز السياحية الكبرى. في طنطا، رصد مفتشو التموين بـ حي أول وثان طنطا تلاعباً في موازين الخبز السياحي “الفينو والحر”، حيث تعمد بعض أصحاب المخابز إنتاج أرغفة تقل عن الوزن القانوني بنسب تتراوح بين 10 إلى 15 جراماً للرغيف الواحد، وهو ما يعد استيلاءً غير مشروع على أموال المواطنين.
أما في المحلة الكبرى، فقد تركزت المحاضر الـ 18 على “عدم الإعلان عن الأسعار”، وهي الحيلة التي يلجأ إليها بعض التجار لرفع سعر السلع بشكل لحظي، مستغلين غياب الفاتورة الضريبية. وأكد المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين بالغربية، أن توجيهات المحافظ واضحة بضرورة “غلق المنشأة” في حال تكرار مخالفة التلاعب بالأوزان أو حيازة سلع مجهولة المصدر.
تحليل أزمة “الإندومي” و”الرنجة” (خلفية صحية وخدمية)
تعد واقعة ضبط 2800 كيس “إندومي” مجهول المصدر في قطور والسنطة جرس إنذار للأهالي؛ فالسلع مجهولة المصدر غالباً ما تُصنع في “مصانع بير السلم” بمكونات وتوابل غير خاضعة للرقابة الصحية، مما قد يسبب حالات تسمم غذائي حادة خاصة بين الأطفال.
الثغرات القانونية وعقوبات الغش التجاري
وفقاً للقانون المصري، وتحديداً القانون رقم 48 لسنة 1941 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994، فإن عقوبات الغش التجاري في محافظة الغربية وغيرها تشمل:
- الحبس: مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز 5 سنوات.
- الغرامة: تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 30 ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلعة المغشوشة.
- المصادرة: يتم إعدام السلع الفاسدة فوراً بقرار من النيابة العامة لضمان عدم تسربها للأسواق مرة أخرى.

