طنطاحوادث وقضايا

محافظ الغربية يضرب بيد من حديد.. ضبط “وكر” لتفريغ الغاز وأطنان سكر مجهولة بالمحلة وطنطا

أعلن اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، عن نجاح حملات رقابية مكبرة في توجيه ضربة قاصمة لمافيا السوق السوداء والمتاجرين بأقوات المواطنين، أسفرت عن ضبط مخزن غير مرخص يقوم بتفريغ أسطوانات البوتاجاز التجارية في أسطوانات منزلية لبيعها بأسعار مضاعفة.

​قاد المهندس ناصر العفيفي، وكيل وزارة التموين بـ محافظ الغربية، حملات الإدارة العامة للتجارة الداخلية التي رصدت تلاعباً خطيراً بمركز المحلة الكبرى؛ حيث استغل مخالفون مخزناً سرياً لتعبئة الغاز يدوياً، مما يشكل خطراً داهماً على أمن المنطقة السكنية المحيطة.

ضبط سوق سوداء في المحلة وسكر مجهول بطنطا

​وفي تفاصيل الضبطيات بمدينة المحلة الكبرى، كشفت الرقابة التموينية عن مخزن يضم 54 أسطوانة معدة للبيع بأسعار تفوق السعر الرسمي، بالتزامن مع المرور الميداني على قرى المركز للتأكد من انضباط سلاسل التوزيع وتوافر الغاز للمواطنين دون اختناقات.

​أما في عاصمة الإقليم طنطا، فقد داهمت الحملة مصنعاً وبحوزته 2700 عبوة عصير مجهولة المصدر وتفتقر للمواصفات الصحية، بالإضافة إلى ضبط طن سكر أبيض “حر” داخل مخزن لا يحمل فواتير تثبت مصدره أو قانونية تداوله.

إجراءات قانونية رادعة

​شدد المحافظ على إحالة كافة المخالفين إلى النيابة العامة، مؤكداً أن “أمن المواطن الغذائي خط أحمر”. وأوضح أن الرقابة لن تقتصر على المدن الكبرى بل ستمتد لتشمل القرى والنجوع لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

​تأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه محافظ الغربية جهودها لضبط الأسواق قبل المواسم، مع الدفع بكميات إضافية من السلع الاستراتيجية في المنافذ المتنقلة والمجمعات الاستهلاكية لسد احتياجات الجمهور.

تاريخ الرقابة التموينية في الغربية:

تعد محافظة الغربية بمركزيها “طنطا والمحلة” عصب التجارة في الدلتا، مما يجعلها دائماً تحت مجهر الرقابة. تاريخياً، عرفت أسواق طنطا بكونها الموزع الرئيسي للحبوب والسكر لمحافظات الوجه البحري، بينما تمثل المحلة القوة الشرائية الأكبر نظراً لكثافتها السكانية العمالية.

عقوبات الغش التجاري في القانون المصري:

وفقاً للقانون رقم 281 لعام 1994، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرين ألف جنيه، كل من خدع أو شرع في أن يخدع المتعاقد معه في طبيعة البضاعة أو صفاتها الجوهرية. وتغلظ العقوبة في حال كانت المواد المغشوشة تضر بصحة الإنسان.

خريطة الرقابة في أحياء طنطا والمحلة

​لم تكن الحملة عشوائية، بل استهدفت مناطق حيوية رصدتها غرفة عمليات محافظة الغربية بناءً على شكاوى المواطنين. في طنطا، تركزت المداهمات في نطاق “حي ثان” ومنطقة الجلاء، حيث تنشط مخازن الجملة، بينما في المحلة الكبرى، شملت الجولات مناطق “منشية البكري” و”أبو شاهين”، لضمان وصول أسطوانات الغاز للمنازل بالسعر الرسمي المقدر بـ 100 جنيه للأسطوانة من المستودع، ومنع “السريحة” من استغلال الأهالي بأسعار تصل لـ 150 جنيهاً.

كيف تكتشف السلع مجهولة المصدر؟ (دليل القارئ)

​وفي لفتة توعوية من “الغربية أون لاين”، نوضح للمواطنين المعايير التي استندت إليها مديرية التموين في ضبط “عصير طنطا” و”سكر المحلة”:

  1. غياب البيانات الغذائية: أي منتج لا يحمل تاريخ إنتاج وصلاحية واضح ومطبوع (وليس ملصقاً) يعد مخالفاً.
  2. الفواتير الضريبية: السكر “الحر” المتداول بدون فواتير المصنع يُصنف كسلعة “مجهولة المصدر”، ويحق لمفتش التموين التحفظ عليه فوراً.
  3. سلامة العبوات: وجود تسريب أو تغير في لون العصير يشير إلى فساد المادة الغذائية أو سوء التخزين في مخازن غير مرخصة.

الأبعاد الاقتصادية لضبط “وكر الغاز”

​تحويل الأسطوانات التجارية (كبيرة الحجم) إلى منزلية ليس مجرد غش تجاري، بل هو استنزاف للدعم الحكومي. الأسطوانة التجارية مخصصة للمطاعم والأنشطة الصناعية بأسعار مختلفة، وتفريغها يدوياً داخل مخازن “تحت بئر السلم” يهدد بوقوع كوارث انفجارية في المناطق المأهولة بالسكان، وهو ما جعل محافظ الغربية يوجه بتشميع المخزن فوراً وإحالة صاحبه للمحاكمة العاجلة.

مروه محمود

صحفية بـ «الغربية أون لاين» مهتمة بالملفات الاجتماعية والخدمية في محافظة الغربية. أعمل على نقل الخبر من مصدره وتحري الدقة والمصداقية في كافة التغطيات الميدانية والتقارير الصحفية.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى