وجه اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بضربة قوية لبؤر التجمعات العشوائية، حيث نجحت الأجهزة التنفيذية في رفع أكثر من 202 طن من المخلفات خلال الساعات الماضية.
شملت الحملة 9 مراكز ومدن، مع تركيز مكثف على أحياء أول وثان طنطا، وأول وثان المحلة الكبرى، بالإضافة إلى مدن زفتى، والسنطة، وكفر الزيات، وسمنود.
محتويات الخبر
خريطة استهداف بؤر المخلفات
أوضح “عبد المعطي” أن الفرق الميدانية رصدت 15 بؤرة ساخنة لتجمع القمامة، وتمكنت بالفعل من تصفية 6 بؤر منها بالكامل، فيما تواصل المعدات الثقيلة العمل حالياً لإزالة 9 بؤر أخرى متبقية.
وشدد المحافظ على أن الهدف ليس مجرد الرفع الدوري، بل القضاء الجذري على هذه النقاط التي تؤرق المواطنين وتعيق حركة المرور في الميادين الحيوية.
تحرك مكثف في أحياء طنطا والمحلة
الدفع بالمعدات الثقيلة لم يقتصر على الشوارع الرئيسية، بل امتد لداخل الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية.
في طنطا، تركزت الأعمال في المناطق المحيطة بمداخل المدينة، بينما شهدت المحلة الكبرى استنفاراً لرفع التراكمات التاريخية في بعض النقاط الحدودية للمراكز.
إرشادات قانونية للمواطنين
لضمان عدم عودة هذه البؤر، تذكر محافظة الغربية المواطنين بالمواد القانونية المنظمة:
- قانون المخلفات: يحظر إلقاء القمامة في غير الأماكن المخصصة، وتصل العقوبات لغرامات مالية مشددة.
- المشاركة المجتمعية: ناشدت المحافظة الأهالي بضرورة الالتزام بمواعيد مرور سيارات جمع القمامة من أمام المنازل لمنع التراكم في الشوارع.
- الإبلاغ عن المخالفات: خصصت المحافظة أرقاماً للشكاوى الفورية حال رصد أي سيارات تفرغ حمولتها في بؤر غير رسمية.
تفاصيل الدعم اللوجستي وتوزيع المعدات
كشفت التقارير الميدانية لغرفة عمليات محافظة الغربية أن الحملة اعتمدت على “خطة الانتشار السريع”، حيث تم الدفع بأكثر من 45 معدة ثقيلة، تنوعت بين لودرات كبيرة، وسيارات قلاب بسعات (20 و12 طناً)، بالإضافة إلى مكانس شفط الأتربة الآلية التي جابت شوارع طنطا الرئيسية مثل شارع البحر والجلاء.
وفي المحلة الكبرى، تم تخصيص فريق عمل إضافي لرفع كفاءة النظافة في منطقة “منشية البكري” و”ميدان الشون”، مع توجيه نواتج الرفع مباشرة إلى المصنع العضوي لتدوير المخلفات، لضمان معالجة بيئية آمنة بعيداً عن الكتل السكنية.
الغربية.. عبق التاريخ ومستقبل “عروس الدلتا”
تعد محافظة الغربية، بقلبها النابض مدينة طنطا، محور الارتكاز لإقليم الدلتا، حيث تمثل ملتقى طرق حيوياً يربط بين القاهرة والإسكندرية. ومن هنا، تكتسب حملات النظافة صبغة “قومية” وليست مجرد إجراء محلي؛ فمدينة طنطا وحدها تستقبل يومياً آلاف الزوار لزيارة “المسجد الأحمدي” والمناطق التجارية.
أما المحلة الكبرى، قلعة الصناعة المصرية، فإن الحفاظ على المظهر الحضاري بها يدعم بيئة العمل في أكبر صرح لصناعة الغزل والنسيج في المنطقة. لذا، تأتي توجيهات اللواء علاء عبد المعطي لتعيد للمحافظة بريقها كـ “عروس للدلتا”، وهو اللقب الذي اقترن بها تاريخياً لجمال ميادينها وتوسطها خضرة الريف المصري الأصيل.
إجراءات رقابية صارمة
لم تكتفِ الحملة بالرفع فقط، بل وجه المحافظ رؤساء المراكز والمدن بـ:
- تفعيل الورديات المسائية: لضمان خلو الشوارع من القمامة قبل ساعات الصباح الأولى.
- الرقابة على المتعهدين: مراجعة عقود شركات الجمع المنزلي ومحاسبة المقصرين فوراً.
- التشجير: استبدال بؤر القمامة التي تم تطهيرها بأحواض زهور وأشجار زينة لمنع المواطنين من إلقاء المخلفات بها مجدداً.

