حوادث وقضايازفتى

دموع في « دمنهور الوحش ».. تفاصيل ليلة مأساوية انتهت بـ 8 طعنات في جسد مسن على يد نجليه بزفتى

زفتى – محرر الغربية أون لاين

خيم الصمت الحزين على أرجاء قرية دمنهور الوحش التابعة لمركز زفتى، ولم يكن صمتاً عادياً، بل كان ذهولاً من هول فاجعة لم تعهدها بيوتنا في محافظة الغربية. هنا، حيث ترتبط العائلات بروابط الدم والمودة، سُطرت مأساة أسرية تجرد فيها شقيقان من كل معاني الرحمة والبر، ليتحول منزل العائلة الذي كان يوماً ملاذاً للأب المسن إلى مسرح لجريمة يندى لها الجبين، انتهت برحيل الأب غارقاً في دمائه.

صرخات في جوف الليل تهز أركان «دمنهور الوحش»

بدأت الواقعة بخلافات عائلية متصاعدة، لم يدر بخلد أحد من جيران المجني عليه بمركز زفتى أنها ستنتهي بهذا المشهد الدموي. ففي اللحظات الأخيرة التي سبقت الجريمة، دوت أصوات مشاجرة عنيفة داخل المنزل، اخترقت جدران البيوت المجاورة، مما دفع الأهالي للتحرك وإبلاغ مركز شرطة زفتى على الفور.

وعلى الفور، وبتوجيهات من القيادات الأمنية بمديرية أمن الغربية، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، لفرض كردون أمني حول المنزل، فيما بدأت فرق البحث الجنائي في معاينة مسرح الجريمة الذي شهد رحيل الأب المسن متأثراً بطعنات غادرة.

كواليس الجريمة: “نسايب وشقاوه” والنتيجة 8 طعنات

في حديث خاص ومؤلم لمحرر «الغربية أون لاين»، روى “محمد إبراهيم” -أحد جيران الضحية- تفاصيل ما قبل الكارثة. كشف الجار أن المتهمين شقيقان متزوجان من شقيقتين، وهو ما خلق تشابكاً غريباً في الخلافات الأسرية داخل المنزل الواحد. بدأت المشكلات كخلافات “حريمي” وتدخلات بين زوجات الأبناء والأب، لتتفاقم الأوضاع وتتحول إلى غضب أعمى استهدف الأب المسن.

وأوضح الجار أن المعاينة الأولية وجثامين الضحية كشفت عن وحشية الاعتداء؛ حيث تلقى الأب 8 طعنات غادرة في أماكن متفرقة من جسده، كان أخطرها طعنة نافذة في الرقبة، تلتها طعنات مركزة في منطقة الصدر، لم تمهل الضحية وقتاً لطلب النجدة، ليفارق الحياة داخل منزله بقرية دمنهور الوحش.

روايات الأهالي: بين الخلافات الأسرية وحكايات “الأعمال”

وسط حالة الحزن التي تسيطر على مركز زفتى، تداول بعض الأهالي روايات حول دور “الأم” في تأجيج الصراع، بل وذهب البعض إلى ترديد أقاويل عن ممارسات تتعلق بما يُعرف بـ”الأعمال والسحر”، وهي المعلومات التي أكد الجيران تداولها دون وجود سند رسمي أو دليل قاطع حتى الآن، بانتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة بمركز زفتى.

العدالة تلاحق المتهمين وصدمة تسود الغربية

عقب القبض على الشقيقين، لم يجدا أمام الأدلة الدامغة سوى الاعتراف بارتكاب الجريمة النكراء، فيما جرى نقل جثمان الأب إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق. وتواصل النيابة العامة بالغربية تحقيقاتها الموسعة للوقوف على كافة ملابسات الحادث، وكشف النقاب عن الدوافع الحقيقية التي قادت الأبناء لتمزيق جسد والدهم في مشهد مأساوي هز وجدان المحافظة بالكامل.


خاتمة وتفاعل:

إن ما حدث في قرية دمنهور الوحش هو جرس إنذار بضرورة العودة إلى قيمنا الأصيلة في بر الوالدين واحترام شيبة المسن. «الغربية أون لاين» يتقدم بخالص العزاء لأسرة الفقيد، وندعوكم لمشاركتنا آراءكم: كيف يمكن لمجتمعنا أن يواجه مثل هذه الظواهر الغريبة على تقاليدنا؟ شاركونا في التعليقات.

Ahmed Mohamed

أحمد محمد، رئيس تحرير الغربية أون لاين. خبرة في الصحافة الإلكترونية وإدارة المحتوى الإخباري. أعمل على تطوير الرؤية التحريرية للموقع وضمان جودة المعلومات المقدمة للقراء.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى