لقي شاب مصرعه اليوم، فيما ترقد شقيقته في حالة حرجة داخل العناية المركزة، إثر تناولهما “حبة الغلة” السامة داخل منزلهما بمركز السنطة في محافظة الغربية.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطاراً من مستشفى السنطة العام، يفيد باستقبال فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً، مصابة بحالة إعياء شديد وضيق في التنفس، إثر تناولها مادة سامة. وبإجراء الفحوصات الطبية الأولية تبين أنها تناولت “حبة الغلة” بقصد التخلص من حياتها، وعلى الفور تم إيداعها قسم العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومحاولة إنقاذ حياتها.
وفي سياق متصل، كشفت التحريات التي أجرتها فرق البحث الجنائي أن شقيق الفتاة قد أقدم على تناول نفس المادة السامة في توقيت متزامن دون علم أسرتهما. وأكدت المصادر الطبية أنه جرى نقل الشاب بشكل عاجل إلى مركز السموم بجامعة طنطا لمحاولة إسعافه، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابته، وفشلت محاولات إنقاذ حياته نظراً لسرعة تأثير المادة السامة.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية من مركز شرطة السنطة إلى موقع الحادث، وبسؤال شهود العيان وأفراد الأسرة، تبين حدوث الواقعة نتيجة ضغوط أسرية تعرض لها الشقيقان، مما دفعهما إلى الإقدام على هذا الفعل.
تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة بمركز السنطة لمباشرة التحقيقات. وصرحت النيابة العامة بتسليم جثمان الشاب المتوفى إلى ذويه عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة، كما طلبت تقريراً طبياً مفصلاً عن الحالة الصحية لشقيقته المصابة، وتواصل جهات التحقيق الاستماع لأقوال شهود الواقعة للوقوف على كافة ملابسات الحادث.
وما زالت الفتاة تخضع للملاحظة الطبية الدقيقة في مستشفى السنطة المركزي، حيث يبذل الفريق الطبي أقصى جهده للسيطرة على آثار السموم في جسدها، وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على أهالي المنطقة عقب انتشار نبأ الوفاة.

