بشرى لأهل القرآن.. أوقاف الغربية تبدأ سباق “أفضل مقرأة” بمساجد المحافظة

كشف الشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل، وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، عن إطلاق مسابقة كبرى لاختيار “أفضل مقرأة قرآنية” على مستوى مساجد المحافظة.
تأتي هذه الخطوة لضخ دماء جديدة في شرايين العمل الدعوي بقرى ومدن الغربية، وضمن خطة وزارة الأوقاف لإعادة إحياء دور الكتاتيب والمقارئ الرسمية في بناء الوعي الرشيد.
تكريم وزاري للمتميزين
شدد وكيل الوزارة على أن الفائزين في هذه المسابقة سيحظون بتكريم خاص من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تقديراً لجهودهم في خدمة كتاب الله. ويهدف التنافس إلى تجويد التلاوة وإبراز الأصوات الندية التي تزخر بها مساجد طنطا، والمحلة الكبرى، وكفر الزيات، وزفتى، وبقية مراكز المحافظة.
محتويات الخبر
معايير اختيار المقرأة المثالية
أوضح مدير المديرية أن لجان التقييم ستقوم بجولات ميدانية مفاجئة لرصد الأداء الفعلي، بناءً على 4 معايير أساسية:
- الإتقان الفني: جودة التلاوة وضبط أحكام التجويد وسلامة المخارج.
- الانضباط الإداري: مدى التزام الأئمة والمؤذنين بمواعيد المقارئ الرسمية.
- التفاعل المجتمعي: حجم إقبال رواد المسجد وأهالي الحي على حضور المقرأة.
- الأثر الدعوي: نجاح المقرأة في تحصين النشء والشباب ضد الأفكار المتطرفة.
خريطة المقارئ في “عروس الدلتا”
تضم محافظة الغربية مئات المساجد الأثرية والكبرى التي تشهد نشاطاً قرآنياً مكثفاً، وعلى رأسها المسجد الأحمدي (السيد البدوي) بطنطا، ومسجد وصيف بالمحلة الكبرى. وتستهدف المسابقة تحويل هذه المساجد إلى منارات إشعاع ثقافي لا يقتصر دورها على الصلاة فقط، بل يمتد ليكون مركزاً لتعليم القراءة الصحيحة.
خريطة المنافسة في مراكز طنطا والمحلة
أشار مصدر بمديرية أوقاف الغربية لـ “(الغربية أون لاين)” أن السباق لن يقتصر على المساجد الكبرى في عواصم المدن، بل يمتد ليشمل المساجد الجامعة في القرى والمراكز. وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المنافسة الشرسة المتوقعة في:
- مركز طنطا: وبخاصة المساجد المحيطة بمنطقة “السيد البدوي” وحي “سيجر”.
- المحلة الكبرى: حيث تشهد مساجد منطقة “الجمهورية” و”أبوشاهين” نشاطاً قرآنياً مكثفاً.
- كفر الزيات وبسيون: اللتان تضمان نخبة من الأصوات الندية في تلاوة القرآن الكريم.
نصائح للمشاركين في المسابقة
لتحقيق أعلى درجات التقييم، يُنصح أعضاء المقارئ في مساجد الغربية بالآتي:
- التركيز على “التدوير” في القراءة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجمهور للمشاركة.
- الالتزام بالزي الأزهري الكامل أثناء انعقاد المقرأة لتعظيم هيبة المجلس.
- تخصيص وقت عقب المقرأة للإجابة على تساؤلات الجمهور حول معاني الآيات بشكل مبسط.
واختتم الشيخ إسماعيل تصريحاته لـ “الغربية أون لاين”، مؤكداً أن الهدف هو إعداد جيل معتز بدينه وواعٍ برسالته، وتحويل بيوت الله إلى حصون للأمان الفكري والعلمي المستنير.
تأثير المقارئ على السلم المجتمعي في طنطا والمحلة
رصدت تقارير المتابعة الميدانية بمديرية أوقاف الغربية أثراً ملموساً للمقارئ الرسمية في الحد من الأفكار المتطرفة داخل الأوساط الشبابية بمدن المحافظة. فالمقرأة في مساجد الغربية ليست مجرد حلقة للتلاوة، بل هي “حائط صد” فكري يجمع أهالي الحي حول مائدة القرآن تحت إشراف أزهري وسطى.
شهدت أحياء مثل “قحافة” و”العجيزي” بطنطا، ومنطقتي “المنشية” و”محب” بالمحلة، إقبالاً لافتاً من الشباب والنشء على حضور هذه الحلقات، مما يعزز الهوية الوطنية والدينية الصحيحة في قلب الدلتا.
إرشادات قانونية وإدارية لشيوخ المقارئ
شدد الشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل على ضرورة التزام شيوخ المقارئ بالدفاتر الإدارية وسجلات الحضور والغياب المعتمدة من الوزارة. وأوضح أن أي خلل في “نصاب الحضور” قد يستبعد المقرأة من المنافسة نهائياً، مؤكداً أن معايير النزاهة تقتضي رصد التفاعل الحقيقي لرواد مساجد الغربية وليس مجرد تقارير ورقية.
كيف تنضم لمقرأة مسجدك في الغربية؟
تيسيراً على المواطنين الراغبين في تحسين تلاوتهم، حددت أوقاف الغربية خطوات بسيطة للمشاركة:
- التوجه للمسجد الجامع: ابحث عن أقرب مسجد يضم “مقرأة رسمية” معتمدة في منطقتك (سواء في قطور أو بسيون أو سمنود).
- التسجيل لدى إمام المسجد: اطلب الانضمام كـ “عضو مستمع” أو “مشارك” في حلقات التلاوة الجهرية.
- الالتزام بالمواعيد: غالباً ما تنعقد المقارئ عقب صلاة الظهر أو العصر وفقاً للجدول المعلن بكل إدارة فرعية.
تأتي هذه المسابقة لتعيد لمديرية أوقاف الغربية ريادتها في العمل القرآني؛ فالمحافظة التي أنجبت القراء العظام أمثال الحصري والمنشاوي (الذي ارتبط بمساجد طنطا) ومصطفى إسماعيل، تستحق أن تظل مدرسة عالمية لتخريج الأصوات الندية وحفظة كتاب الله المتقنين.


