حوادث وقضاياالسنطة

كواليس “طعام مسمم” بمركز السنطة.. أمن الغربية يضبط المتهمة بتخدير “كلب حراسة”

كشف رجال مديرية أمن الغربية، اليوم، ملابسات تداول مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وثقت لحظة محاولة سيدة تسميم “كلب حراسة” مرخص بمنطقة مركز السنطة.

​وجه اللواء مدير أمن الغربية، بتشكيل فريق بحث جنائي فور رصد استغاثة سيدة مقيمة بدائرة السنطة، اتهمت فيها طليقة شقيقها بمحاولة قتل كلبها بإلقاء طعام يحوي مواد سامة أمام منزلها أثناء غيابها في العمل.

​رصدت التحريات الأمنية أن السيدة القائمة على النشر تقدمت رسمياً بشكوى أمام نيابة السنطة، وجرى تحرير محضر بالواقعة للوقوف على أبعادها الجنائية.

​ضبطت قوة أمنية من مركز شرطة السنطة المشكو في حقها، وبمواجهتها بما رصدته كاميرات المراقبة وما ورد في مقاطع الفيديو، أدلت باعترافات تفصيلية حول الواقعة.

اعترافات مثيرة حول “تمكين شقة الزوجية”

​اعترفت المتهمة المقيمة بذات الدائرة، أنها لم تكن تنوي قتل الكلب، بل ألقت إليه طعاماً بقصد “استئناسه” وتهدئته فقط.

​بررت المتهمة فعلتها برغبتها في التردد على المنزل لتنفيذ قرار قضائي صادر بتمكينها من شقة الزوجية الكائنة في نفس العقار بمركز السنطة، حيث منعها وجود الكلب الشرس من الدخول.

خلفية قانونية: عقوبة تسميم الحيوانات في القانون المصري

​تعد واقعة تسميم الحيوانات جريمة يعاقب عليها القانون المصري وفقاً للمادة 357 من قانون العقوبات، والتي تنص على:

  • ​الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر لكل من قتل عمداً حيواناً مستأنساً أو أضر به ضرراً جسيماً.
  • ​الغرامة المالية التي قد تصل إلى مائتي جنيه مصري.

​وتشدد العقوبات في حال كان الحيوان “مرخصاً” وله دور في الحراسة كما في حالة كلب السنطة، حيث يضاف إليها تهمة تعريض أمن السكان للخطر في حال كان الهدف هو السرقة أو اقتحام المسكن.

نصائح خدمية لسكان السنطة وقرى الغربية

​في حال تعرضك لمثل هذه المواقف في حيّك السكني، ينصح خبراء “الغربية أون لاين” بالآتي:

  1. توثيق الكاميرات: كما حدث في واقعة السنطة، فإن كاميرات المراقبة المنزلية هي الدليل الأقوى أمام النيابة.
  2. بلاغ رسمي: توجه فوراً لمركز شرطة السنطة أو أقرب نقطة شرطة في الغربية لتحرير محضر بالواقعة.
  3. تقرير بيطري: في حال تضرر الحيوان، يجب الحصول على تقرير من الوحدة البيطرية بالسنطة لإثبات نوع المادة المستخدمة.

مركز السنطة.. بين هدوء القرى وصراعات “التمكين”

​تُعد مدينة السنطة وقراها (مثل ميت يزيد والجعفرية) من المناطق التي تشهد ترابطاً عائلياً كبيراً، إلا أن قضايا “تمكين شقة الزوجية” غالباً ما تفجر أزمات قانونية معقدة بين العائلات. واقعه “كلب الحراسة” كشفت عن وجه جديد لهذه الصراعات، حيث يتم استغلال الحيوانات الأليفة كأداة في النزاعات القضائية، وهو ما دفع أجهزة أمن الغربية للتعامل بحزم لضمان عدم خروج هذه الخلافات عن إطار القانون.

​أوضح شهود عيان من جيران المسكن بدائرة السنطة، أن الكلب محل الواقعة كان يمثل عائقاً حقيقياً لدخول المبنى، لكن استخدام “الطعام المستأنس” (سواء كان مخدراً أو مسمماً) يضع فاعله تحت طائلة قانون العقوبات المصري بتهمة التعدي على ممتلكات الغير وإثارة الرعب.

إرشادات قانونية: كيف تنفذ “قرار التمكين” دون مخالفة؟

​لتجنب المصير القانوني الذي واجهته سيدة السنطة، يوضح الخبراء القانونيون لمتابعي “الغربية أون لاين” الخطوات الرسمية لدخول المسكن:

  • التنفيذ عبر المحضرين: يجب أن يتم دخول الشقة عن طريق محضر من محكمة السنطة وبصحبة قوة أمنية إذا لزم الأمر.
  • إزالة المعوقات: في حال وجود حيوانات شرسة أو عوائق مادية، يتم إثبات ذلك في محضر رسمي، وتتولى الجهات المختصة التعامل معها بالطرق القانونية والرفق بالحيوان، وليس من خلال التصرف الفردي.
  • تجنب “شبهة الجناية”: التصرف الشخصي بإلقاء مواد غريبة للحيوانات قد يحول قضية مدنية (تمكين) إلى قضية جنائية (قتل حيوان أو شروع في سرقة).

دور كاميرات المراقبة في كشف جرائم الغربية

​أثبتت واقعة السنطة الأخيرة أن “كاميرات المراقبة” باتت العين الثالثة لرجال الأمن في مراكز المحافظة. وناشدت مديرية أمن الغربية أصحاب المنازل والمحلات في طنطا والمحلة والسنطة بضرورة تركيب منظومات مراقبة حديثة، حيث ساهمت المقاطع التي انتشرت عبر “الحساب الشخصي” للشاكية في سرعة تحديد هوية المتهمة وضبطها قبل تفاقم الأزمة بين الطرفين.

مروه محمود

صحفية بـ «الغربية أون لاين» مهتمة بالملفات الاجتماعية والخدمية في محافظة الغربية. أعمل على نقل الخبر من مصدره وتحري الدقة… المزيد »

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى