قطورحوادث وقضايا

كواليس مشاجرة في قطور.. الأمن يضبط المتهمين ويكشف “خدعة” المجني عليه بنطاق الغربية

كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية تفاصيل واقعة اعتداء بالأسلحة البيضاء في مركز قطور، وذلك عقب رصد منشور جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ادعى فيه شاب تعرضه للضرب وإصابته بجروح بالغة على يد شخصين.

​تحركت قوة أمنية من مركز شرطة قطور فور تلقي بلاغ من المستشفى العام بوصول شاب مقيم بدائرة المركز، مصاباً بجرح قطعي نتيجة ادعاء مشاجرة.

تحريات الأمن في مشاجرة في قطور

​انتقل ضباط المباحث إلى موقع الحادث بفحص الكاميرات وسماع الشهود، وتبين أن المصاب دخل في مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة في قطور مع شخصين من أبناء المنطقة، استخدم خلالها أحد المتهمين سلاحاً أبيض عبارة عن “مقص” تسبب في إصابة الشاكي.

​نجحت أجهزة الأمن في ضبط المشكو في حقهما، وبحوزة الأول الأداة المستخدمة في الواقعة.

مفاجأة في أقوال المتهمين

​اعترف المتهم الأول أمام جهات التحقيق بتوجيه طعنة للمجني عليه بسبب خلافات سابقة، لكنه نفى تماماً مشاركة صديقه (المتهم الثاني) في واقعة الضرب. وبمواجهة المجني عليه، فجر مفاجأة باعترافه أنه ادعى كذباً على الشخص الثاني “نكاية به” بسبب مشادة قديمة بينهما، لإقحامه في القضية ظلماً.

​تعد مدينة قطور من المراكز الحيوية في الغربية، وتكثف مديرية الأمن من تواجدها في الشوارع الرئيسية والميادين لسرعة وأد أي مناوشات قبل تطورها.

الإجراءات القانونية

​تحفظت النيابة العامة على السلاح الأبيض المستخدم، وأمرت بحبس المتهم الأول على ذمة التحقيقات، فيما يتم استكمال الإجراءات القانونية تجاه الشاكي بتهمة البلاغ الكاذب وتضليل جهات التحقيق.

​تؤكد هذه الواقعة يقظة “الرصد الأمني” بوزارة الداخلية لكل ما ينشر على السوشيال ميديا، لضمان تطبيق القانون وحماية استقرار الشارع في مدن طنطا والمحلة وقطور وكافة مراكز المحافظة.

جغرافيا الحادث.. قطور تحت المجهر الأمني

​يعتبر مركز قطور أحد أهم المراكز التجارية والزراعية في محافظة الغربية، حيث يربط بين عدة محاور رئيسية تصل بين طنطا وكفر الشيخ. ونظراً للطبيعة الريفية المتداخلة في قرى المركز، تنشأ أحياناً خلافات الجيرة التي تتطور إلى مشاجرات، وهو ما دفع مديرية أمن الغربية إلى تكثيف التواجد الشرطي ونشر الدوريات المتحركة لسرعة الفصل في النزاعات وضمان عدم خروجها عن السيطرة.

مخاطر “الانتقام القانوني” والبلاغات الكاذبة

​فتحت واقعة مشاجرة في قطور الباب أمام تساؤلات قانونية حول ظاهرة “الادعاء الكاذب” التي يلجأ إليها البعض لتصفية حسابات شخصية. فالشاكي في هذه القضية لم يكتفِ بإثبات حقه في واقعة التعدي، بل حاول استغلال الموقف للزج ببريء في السجن، وهو ما كشفه ذكاء المحققين ومواجهة الأطراف ببعضها.

​ويوضح الخبراء القانونيون بمحافظة الغربية أن مثل هذه التصرفات لا تضيع وقت وجهد الأجهزة الأمنية فحسب، بل تعرض صاحبها للعقوبات المقررة في قانون العقوبات تحت بند “إزعاج السلطات” و”البلاغ الكاذب”، وهي رسالة تحذيرية لكل من يحاول استغلال السوشيال ميديا لنشر أخبار غير دقيقة أو كيدية.

دور “السوشيال ميديا” في الرصد الأمني

​أصبحت صفحات “فيسبوك” الخاصة بأهالي طنطا وقطور والمحلة بمثابة رادار فوري للأحداث؛ إلا أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية طورت وحدات “الرصد والتحليل” لمتابعة كل ما يُنشر. وفي واقعة مشاجرة في قطور، ساهم سرعة تداول المنشور في تحرك الأمن فوراً، لكن الفحص الفني الدقيق هو ما كشف الحقيقة الكاملة وراء “خدعة” المجني عليه.

​تستمر التحقيقات حالياً بمركز قطور، حيث يتم فحص السلاح الأبيض (المقص) المحرز، ومراجعة سجلات المتهمين الجنائية لبيان عما إذا كان هناك سوابق مماثلة من عدمه، تمهيداً لإحالة القضية بشكل كامل إلى محكمة الجنايات للفصل فيها.

مروه محمود

صحفية بـ «الغربية أون لاين» مهتمة بالملفات الاجتماعية والخدمية في محافظة الغربية. أعمل على نقل الخبر من مصدره وتحري الدقة… المزيد »

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى