أخبار المحافظةطنطا

بـ 70 ألف طن.. محافظ الغربية يقتحم “أزمة دفرة” وينهي كابوس التراكمات التاريخية بطنطا

حسم اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، الجدل الدائر حول الروائح الكريهة التي حاصرت قرى مركز طنطا لسنوات، موجهاً بتسريع وتيرة العمل لرفع أكثر من 70 ألف طن من المخلفات بمحيط مصنع تدوير المخلفات بدفرة.

​جاء ذلك خلال جولة ميدانية فاجأ بها المحافظ القائمين على الموقع، لمتابعة الخطة الزمنية التي وضعتها المحافظة لتطهير “نقطة دفرة” من التراكمات التي وصفتها التقارير المحلية بـ “التاريخية”.

استجابة لصرخات أهالي قرى طنطا

​أكد المحافظ أن التحرك الحالي ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو استجابة مباشرة لشكاوى أهالي قرية دفرة والقرى المجاورة بمركز طنطا، الذين عانوا طويلاً من الانبعاثات الناتجة عن تراكم القمامة.

​وشدد “عبد المعطي” على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني، قائلاً: “لن نسمح بوجود بؤرة بيئية تؤثر على صحة المواطنين في قلب الغربية، والهدف هو تحويل هذا الموقع من مصدر إزعاج إلى نقطة بيئية متطورة”.

خطة تطوير مصنع تدوير المخلفات بدفرة

​لا تتوقف الجهود عند مجرد رفع القمامة، بل تشمل الرؤية الجديدة للمحافظة تحويل الموقع إلى صرح صناعي متطور. وتتضمن الخطة:

  • ​تطوير خطوط الإنتاج داخل مصنع تدوير المخلفات بدفرة.
  • ​الاستفادة الاقتصادية من “المرفوضات” لإنتاج الوقود البديل.
  • ​التنسيق مع وزارة البيئة لضمان عدم تكرار التراكمات مستقبلاً.

خلفية قانونية وبيئية (إرشادات للقراء)

​من الناحية القانونية، تنص المادة 37 من قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 على حظر الحرق المكشوف للمخلفات أو التخلص منها في غير الأماكن المخصصة، وهو ما تسعى محافظة الغربية لتطبيقه بحزم عبر توفير البدائل اللوجستية في مراكز التجميع.

​ويعتبر مركز طنطا، وتحديداً منطقة دفرة، شريانًا رئيسيًا يربط بين عاصمة الإقليم (طنطا) وطريق الإسكندرية الزراعي، مما يجعل نظافة هذه المنطقة أولوية قصوى ليس فقط لأهالي القرية، بل لكل عابر طريق في الغربية.

نصائح لمواطني الغربية للتعامل مع المخلفات:

  1. الفصل من المنبع: حاول فصل المواد البلاستيكية والورقية عن المخلفات العضوية لتسهيل عملية التدوير.
  2. الإبلاغ عن التجاوزات: يمكن لأهالي طنطا التواصل مع غرفة عمليات المحافظة للإبلاغ عن أي تراكمات عشوائية فور ظهورها.
  3. الالتزام بالمواعيد: إخراج القمامة في المواعيد المحددة لسيارات جمع المخلفات يمنع تكون “البؤر” الصغيرة التي تتحول لاحقاً لأزمات بيئية.

تحديثات منظومة النظافة في مراكز الغربية

​لم تكن “موقعة دفرة” هي الوحيدة في أجندة المحافظة هذا الأسبوع؛ حيث كشفت مصادر بمحافظة الغربية عن وضع خطة موازية لتطوير مصانع التدوير في المحلة الكبرى وسمنود، لضمان عدم انتقال ضغط المخلفات من مركز إلى آخر. وتستهدف الأجهزة التنفيذية في طنطا الوصول لمعدل رفع يومي يتجاوز الـ 1500 طن من المتولد اليومي، بجانب التراكمات القديمة، لضمان تصفية “الديون البيئية” للمنطقة بالكامل قبل حلول الصيف.

​وعلمت (الغربية أون لاين) أن المحافظة بدأت بالفعل في تدعيم أسطول نقل النفايات بمعدات ثقيلة جديدة (لوادر وسيارات مرسيدس ضخمة) تم تخصيص جزء كبير منها لخدمة أحياء حي أول وحي ثاني طنطا، لضمان سرعة نقل المخلفات من المحطات الوسيطة إلى مصنع تدوير المخلفات بدفرة مباشرة دون وسيط، وهو ما يقلل من فرص انتشار الروائح الكريهة.

البعد الخدمي: كيف تستفيد محافظة الغربية من تدوير القمامة؟

​مشروع تطوير “دفرة” لا يستهدف النظافة فقط، بل يسعى لتحويل الغربية لمركز لإنتاج السماد العضوي (الكمبوست) الذي يحتاجه مزارعو المحافظة في قرى طنطا وكفر الزيات. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخراج وقود RDF المستخدم في مصانع الأسمنت، مما يحول “عبء القمامة” إلى مورد مالي يدخل خزينة المحافظة لإعادة استخدامه في رصف الطرق وتطوير الميادين بمدينة طنطا.

مروه محمود

صحفية بـ «الغربية أون لاين» مهتمة بالملفات الاجتماعية والخدمية في محافظة الغربية. أعمل على نقل الخبر من مصدره وتحري الدقة… المزيد »

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى